مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٨ - نهضة الحسين
و كاشفه الناس بالسباب المقذع و اكثروا اللائمة عليه حتى ممن لم ينتحل (دين الإسلام) .
و حديث رسول ملك الروم مع يزيد في المجلس حين شاهد الرأس الأزهر بين يديه يقرعه بالعود أحدث هزة في المجلس و عرف يزيد أنه لم تجد فيهم التمويهات و كيف تجدي و قد سمع من حضر المجلس صوتا عاليا من الرأس المقدس لما أمر يزيد بقتل ذلك الرسول «لا حول و لا قوة إلا باللّه» [١] .
و أي أحد رأى أو سمع قبل يوم الحسين رأسا مفصولا عن الجسد ينطق بالكلام الفصيح و هل يقدر ابن ميسون أن يقاوم أسرار اللّه أو يطفىء نوره الأقدس؟... كلا.
و لقد فشا الانكار عليه من حريمه و حامته حتى إن زوجته هند [٢] لما أبصرت
[١] مقتل العوالم ص ١٥٠ مؤلفه المحدث عبد اللّه نور اللّه البحراني ترجمته في روضات الجنات ص ٣٧٠ آخر ترجمة شيخ عبد اللّه ابن الحاج صالح السماهيجي جامع الصحيفة العلوية.
[٢] قصة تزويج هند زوجة عبد اللّه بن عامر بن كريز من يزيد و اجبار زوجها على الطلاق من الأساطير التي أراد واضعها الحط من كرامة سيدي شباب أهل الجنة الحسن و الحسين ٨ فرويت بصور مختلفة.
الصورة الأولى: في مقتل الخوارزمي ج ١ ص ١٥١ فصل ٧ طبع النجف بالإسناد إلى يحيى بن عبد اللّه بن بشير الباهلي، قال: كانت هند بنت سهيل بن عمرو عند عبد اللّه بن عامر بن كريز و كان عامل معاوية على البصرة فأقطعه خراج البصرة على أن يتنازل عن زوجته هند لرغبة يزيد فيها و بعد انتهاء العدة أرسل معاوية أبا هريرة و معه ألف دينار مهرا لها و في المدينة ذكر أبو هريرة القصة للحسين بن علي ٧ فقال: اذكرني لهند ففعل أبو هريرة و اختارت الحسين فتزوجها و لما بلغه رغبة عبد اللّه بن عامر فيها طلقها و قال له: (نعم المحلل كنت لكما) و في إسناده يحيى بن عبد اللّه بن بشير الباهلي عن ابن المبارك و هو مجهول عند علماء الرجال.
الصورة الثانية: في مقتل الخوارزمي ج ١ ص ١٥٠ فصل ٧ مسندا عن الهذلي عن ابن سيرين أن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد كان أبا عذرتها طلقها و تزوجها عبد اللّه بن عامر بن كريز و ذكر كما في الصورة الأولى إلا أنه أبدل الحسين بالحسن ٧ و أنه قال لعبد اللّه بن عامر بعد أن طلقها (لا تجد محللا خيرا لكما مني) و كانت هند تقول سيدهم حسن و اسخاهم عبد اللّه و احبهم إلي عبد الرحمن و في تهذيب التهذيب لابن-