مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٦٨ - في الشام
ففعل «سهل» [١] .
و دنا شيخ من السجاد ٧ و قال له الحمد للّه الذي أهلككم و أمكن الأمير منكم!ههنا أفاض الإمام من لطفه على هذا المسكين المغتر بتلك التمويهات لتقريبه من الحق و إرشاده إلى السبيل و هكذا أهل البيت : تشرق أنوارهم على من يعلمون صفاء قلبه و طهارة طينته و استعداده للهداية. فقال ٧ له: يا شيخ أقرأت القرآن؟قال بلى قال ٧ أقرأت قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ و قرأت قوله تعالى: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ ؟قال الشيخ: نعم قرأت ذلك.
فقال ٧: نحن و اللّه القربى في هذه الآيات.
ثم قال له الإمام: اقرأت قوله تعالى: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (٣٣) ؟قال: بلى.
فقال ٧: نحن أهل البيت الذين خصهم اللّه بالتطهير.
قال الشيخ: باللّه عليك أنتم هم فقال ٧: و حق جدنا رسول اللّه إنا لنحن هم من غير شك.
فوقع الشيخ على قدميه يقبلهما و يقول أبرأ إلى اللّه ممن قتلكم و تاب على يد الإمام مما فرط في القول معه و بلغ يزيد فعل الشيخ و قوله فأمر بقتله [٢] .
بأية آية يأتي يزيد # غداة صحائف الأعمال تتلى
و قام رسول رب العرش يتلو # و قد صمت جميع الخلق (قل لا) [٣]
و قبل أن يدخلوهم إلى مجلس يزيد أتوهم بحبال فربقوهم بها فكان الحبل في عنق زين العابدين إلى زينب أم كلثوم و باقي بنات رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و كلما
[١] مقتل العوالم ص ١٤٥.
[٢] اللهوف ص ١٠٠ و في تفسير ابن كثير ج ٤ ص ١١٢ و روح المعاني للآلوسي ج ٢٥ ص ٣١ و مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٦١ أن السجاد قرأ على الشيخ آية المودة فأذعن له.
[٣] روح المعاني للآلوسي ج ٢٥ ص ٣١ أنهما للسيد عمر الهيثمي أحد أقاربه المعاصرين و قد استجودهما الآلوسي.