مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٢٦٤ - الحجاج الجعفي
عمرو بن جنادة
و جاء عمرو بن جنادة الأنصاري بعد أن قتل أبوه و هو ابن إحدى عشرة سنة يستأذن الحسين فأبى و قال: هذا غلام قتل أبوه في الحملة الأولى و لعل أمه تكره ذلك قال الغلام: إن أمي أمرتني فأذن له فما أسرع أن قتل و رمي برأسه إلى جهة الحسين فأخذته أمه و مسحت الدم عنه و ضربت به رجلا قريبا منها فمات [١] و عادت إلى المخيم فأخذت عمودا و قيل سيفا و أنشأت:
إني عجوز في النسا ضعيفة # خاوية بالية نحيفة
اضربكم بضربة عنيفة # دون بني فاطمة الشريفة
فردها الحسين ٧ إلى الخيمة بعد أن أصابت بالعمود رجلين [٢] .
الحجاج الجعفي
و قاتل الحجاج بن مسروق الجعفي حتى خضب بالدماء فرجع إلى الحسين يقول:
اليوم القى جدك النبيا # ثم أباك ذا الندى عليا
ذاك الذي نعرفه الوصيا
[١] ابن شهراشوب ج ٣ ص ٢١٩ و مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٢٢ و ليس هذا بالبعيد بعد ما يحدث الشيخ المفيد في كتاب الجمل ص ١٣٧ ط ثاني أن حكيم بن جبلة العبدي لما قطعت رجله ضرب بها الرجل فصرعه و في تاريخ الطبري ج ٥ ص ١٨٠ و كامل ابن الأثير ج ٣ ص ٣٥ بعد أن قتل الرجل قال:
يا فخذ لن تراعي # إن معي ذراعي
احمي بها كراعي
و قال ابن الأثير في الكامل ج ٢ ص ١٤٠ قطع رجل من أصحاب مسيلمة رجل ثابت بن قيس فأخذها ثابت و ضرب بها الرجل فقتله.
[٢] البحار ج ١٠ ص ١٩٨ و مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٢٢ و في الاصابة ترجمة اسماء بنت يزيد بن السكن أنها يوم اليرموك أصابت بالعمود تسعة من الروم فقتلتهم.