مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٠٣ - الليلة الحادية عشرة
و ودت و من أوداجه تنضح الدما # لو ان بذاك السهم أوداجها تفرى
و أضحت على مثواه تفرغ قلبها # حنينا فترثيه بما بفضل الشعرا
فطورا تناغيه و طورا بلهفة # تعانق جيدا منه قد زين الدرا
و تعطف طورا فوقه فتشمه # بمنحره الدامي و تلثمه أخرى
فيا لك من ثكلى بكت بزفيرها # و أدمعها الخنساء حين بكت صخرا
و لم يبق منها وجدها و حنينها # سوى قفص للخلد طائره فرا [١]
لقد عم الاستياء في هذه الليلة عالم الملك و الملكوت و المحور في غرف الجنان صراخ و عويل و للملائكة بين أطباق السماوات نشيج و نحبب و ندبته الجن في مكانها [٢] .
يقول ابن أبي الحديد: بنى عبيد اللّه بن زياد بالبصرة أربعة مساجد تقوم على بغض علي بن أبي طالب ٧ [٣] .
ليس هذا لرسول اللّه يا # أمة الطغيان و البغي جزا
لو رسول اللّه يحيا بعده # قعد اليوم عليه للعزا
رأت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم أم سلمة [٤] في المنام أشعث مغبرا و على رأسه التراب
[١] من قصيدة في الحسين للعلامة الشيخ عبد المنعم الفرطوسي.
[٢] اكام الجان للشيخ بدر الدين محمد بن عبد اللّه الشبلي الحنفي المتوفى سنة ٧٦٩ ص ١٤٦ و تاريخ ابن عساكر ج ٤ ص ٣٤١ و مجمع الزوائد لابن حجر ج ٩ ص ١٩٩ و تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١٣٩ و الكواكب الدرية للمناوي ج ١ ص ٥٦.
[٣] شرح النهج لابن أبي الحديد ج ١ ص ٣٨٦ طبع مصر أول و في سفينة البحار ج ١ ص ٦٠٢ طبع الحجر عن البحار ج ٨ ص ٧٢٩.
[٤] قال ابن الأثير في الكامل ج ٣ ص ٣٨ يستقيم هذا بناء على وفاتها بعد الخمسين، و في الإصابة ج ٤ ص ٤٦٠ بترجمتها عن ابن حيان ماتت أم سلمة سنة ٦١، و قال أبو نعيم:
ماتت سنة ٦٢ و هي آخر أمهات المؤمنين، و عند الواقدي: ماتت سنة ٥٩ و في تهذيب الأسماء للنووي ج ٢ ص ٣٦٢ عن أحمد بن أبي خيثمة: ماتت في ولاية يزيد بن معاوية و في مرآة الجنان لليافعي ج ١ ص ١٣٧: توفيت أم سلمة أم المؤمنين سنة ٦١، و ابن كثير في البداية و إن تبع الواقدي إلا أنه قال الأحاديث المتقدمة في مقتل الحسين تدل على أنها عاشت إلى ما بعد مقتله، و في عمدة القاري للعيني شرح البخاري ج ١ ص ٤٢٧-