مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٧٨ - تمهيد
يلزم بيته محمول على وقت خاص و هو ألا يكون إمام يدعوه إلى قتال و أما إذا كان فدعاؤه يفترض عليه الإجابة لما ذكرنا [١] .
و قال يحيى بن شرف النووي الشافعي المتوفى سنة ٦٧٧: كان علي هو المحق المصيب في تلك الحروب و قال معظم الصحابة و التابعين و عامة علماء الإسلام يجب نصر المحق في الفتن و القيام معه بمقاتلة الباغين قال اللّه تعالى:
فَقََاتِلُوا اَلَّتِي تَبْغِي الآية، و هذا هو الصحيح [٢] .
و قال ابن همام الحنفي المتوفى سنة ٦٨١: كان علي ٧ على الحق في قتال الجمل و قتال معاوية بصفين و قول النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم لعمار: تقتلك الفئة الباغية و قد قتله أصحاب معاوية صريح بأنهم بغاة، و لقد أظهرت عائشة الندم كما ذكره أبو عمرو في الاستيعاب و قالت لعبد اللّه بن عمر: يا أبا عبد الرحمن ما منعك أن تنهاني عن مسيري؟قال لها: رأيت رجلا قد غلبك-يعني ابن الزبير-فقالت: أما لو نهيتني ما خرجت [٣] .
و قال ابن تيمية المتوفى سنة ٧٢٨: لما قتل عثمان بايعوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ و هو أحق بالخلافة حينئذ و أفضل من بقي لكن كانت القلوب متفرقة و نار الفتنة موقدة فلم تتفق الكلمة و لم تنتظم الجماعة و لم يتمكن الخليفة و خيار الأمة من كل ما يرون من الخير إلى أن ظهرت الحرورية المارقة فقاتلوا أمير المؤمنين عليا و من معه فقتلهم بأمر اللّه تعالى و رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم طاعة لقول النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم إن الطائفة المارقة يقتلها أدنى الطائفتين إلى الحق، فكان علي بن أبي طالب و من معه هم الذين قاتلوهم فدل كلام النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم على أنهم أدنى إلى الحق من معاوية و من معه [٤] .
[١] بدائع الصنائع ج ٧ ص ١٤٠ أحكام المرتدين.
[٢] شرح صحيح مسلم على هامش إرشاد الساري ج ١٠ ص ٣٣٦ و ص ٣٣٨.
[٣] فتح القدير ج ٥ ص ٤٦١ كتاب القضاء أدب القاضي و في تاريخ الطبري ج ٥ ص ٢٢١ قالت عائشة: وددت أني مت قبل يوم الجمل بعشرين سنة و في العقد الفريد ج ٢ ص ٢٨٨ عند ذكر أصحاب الجمل و معارف ابن قتيبة ص ٥٩ قيل لعائشة ندفنك مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم قالت لا.
[٤] مجموع فتاوى ابن تيمية ج ٢ ص ٢٥١.