مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٢٨٧ - الرضيع
محمد صلى اللّه عليه و آله و سلم [١] و سمع ٧ قائلا يقول: دعه يا حسين فإن له مرضعا في الجنة [٢] ثم نزل ٧ عن فرسه و حفر له بجفن سيفه و دفنه مرملا بدمه و صلى عليه [٣] و يقال وضعه مع قتلى أهل بيته [٤] .
لهفي على أبيه إذ رآه # غارت لشدة الظما عيناه
و لم يجد شربة ماء للصبي # فساقه التقدير نحو الطلب
و هو على الأبيّ أعظم الكرب # فكيف بالحرمان من بعد الطلب
من دمه الزاكي رمى نحو السما # فما أجل لطفه و اعظما
لو كان لم يرم به إليها # لساخت الأرض بمن عليها
فاحمرت السماء من فيض دمه # ويل من اللّه لهم من نقمه
و كيف حال أمه حيث ترى # رضيعها جرى عليه ما جرى
غادرها كالدرة البيضاء # و عاد كالياقوتة الحمراء
حنت عليه حنة الفصيل # بكته بالاشراق و الأصيل
لهفي لها إذ تندب الرضيعا # ندبا يحاكي قلبها الوجيعا
تقول يا بني يا مؤملي # يا منتهى قصدي و أقصى املي
جف الرضاع حين عز الماء # أصبحت لا ماء و لا كلاء
فساقك الظما إلى ري الردى # كأنما ريك في سهم العدى
يا ماء عيني و حياة قلبي # من لبلائي و عظيم كربي
رجوت أن تكون لي نعم الخلف # و سلوة لي عن مصابي بالسلف
ما خلت أن السهم للفطام # حتى ارتني جهرة أيامي [٥]
[١] المنتخب ص ٣١٣.
[٢] تذكرة الخواص ص ١٤٤ و القمقام لميرزا فرهاد ص ٣٨٥ و في الإصابة بترجمة إبراهيم ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و تهذيب الأسماء للنووي ج ١ ص ١٠٢ و شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٣ ص ٢١٤ باب أولاده لما توفي إبراهيم ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم قال النبي إن له مرضعا في الجنة.
[٣] مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٣٢ و الاحتجاج للطبرسي ص ١٦٣ طبع النجف.
[٤] الارشاد و مثير الأحزان ص ٣٦.
[٥] من ارجوزة آية اللّه الحجة الشيخ محمد حسين الأصفهاني «قده» .