مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ١٨٢ - زرود
فقالت زوجته: خار اللّه لك و أسألك أن تذكرني يوم القيامة عند جد الحسين ٧ [١] .
و في زرود أخبر بقتل مسلم بن عقيل و هاني بن عروة فاسترجع كثيرا و ترحم عليهما مرارا [٢] و بكى، و بكى معه الهاشميون و كثر صراخ النساء حتى ارتجّ الموضع لقتل مسلم بن عقيل و سالت الدموع كل مسيل [٣] .
فقال له عبد اللّه بن سليم و المنذر بن المشمعل الاسديان ننشدك اللّه يا ابن رسول اللّه إلا انصرفت من مكانك هذا فإنه ليس لك بالكوفة ناصر.
فقام آل عقيل و قالوا لا نبرح حتى ندرك ثارنا أو نذوق ما ذاق أخونا فنظر إليهم الحسين و قال لا خير في العيش بعد هؤلاء [٤] .
فيا ابن عقيل فدتك النفو # س لعظم رزيتك الفادحة
لنبك لها بمذاب القلو # ب فما قدر ادمعنا المالحة
و كم طفلة لك قد اعولت # و جمرتها في الحشا قادحة
يعززها السبط في حجره # لتغدو في قربه فارحة [٥]
ق-هذه الغزوة.
[١] تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٢٤ و مقتل الخوارزمي الجزء الأول ص ٢٢٢.
[٢] مثير الأحزان لابن نما ص ٢٣ و اللهوف ص ٤٠ وورد في تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٢٤ طبعة أولى: أن زهيرا قال لزوجته أنت طالق الحقي بأهلك، فإني لا أحب أن يلحقك بسببي إلا خير. ا. هـ. و لا أعرف الغاية المقصودة له من هذا الطلاق؟هل أراد طردها من الميراث أو أنه اباح لها التزويج بعد انتهاء ثلاثة أشهر أو أنه لا يرغب في أن تكون زوجة له في الآخرة؟كما طلق أمير المؤمنين ٧ بعض نساء النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم و طلق الإمام الرضا ٧ أم فروة: زوجة الكاظم ٧؟مع أن هذه الحرة لها فضل عليه بارشاده إلى طريق السعادة بالشهادة، و الذي يهون الأمر أن مصدر الحديث (السدي) .
[٣] تاريخ الطبري ج ٦ ص ٩٩٥ و في البداية لابن كثير ج ٨ ص ١٦٨ استرجع مرارا.
[٤] اللهوف ص ٤١ و لم أقف على مصدر وثيق ينص على أن الحسين أخذ بنت مسلم المسماة حميدة و مسح على رأسها فأحست بالشر الخ.
[٥] كامل ابن الأثير جزء ٤ ص ١٧ و سير أعلام النبلاء للذهبي ج ٣ ص ٢٠٨.