مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٤٢١ - للخطيب السيد مهدي الأعرجي
للخطيب السيد مهدي الأعرجي ;
ما بال فهر أغفلت أوتارها # هلا تثير وغى فتدرك ثارها
أغفت على الضيم الجفون وضيعت # يا للحمية عزها و فخارها
عجبا لها هدأت و تلك أمية # قتلت سراة قبيلها و خيارها
عجبا لها هدأت و تلك نساؤها # بالطف قد هتك العدى استارها
من كل ثاكلة تناهب قلبها # كف الأسى و يد العدو خمارها
لهفي لها بعد التحجب أصبحت # حسرى تقاسي ذلها و صغارها
تدعو أمير المؤمنين بمهجة # فيها الرزية انشبت اظفارها
أبتاه يا مردي الفوارس في الوغى # و مبيد جحفلها و مخمد نارها
قم و انظر ابنك في العراء و جسمه # جعلته خيل أمية مضمارها
ثاو تغسله الدماء بفيضها # عار تكفنه الرياح غبارها
و خيول حرب منه رضت اضلعا # فيها النبوة اودعت أسرارها
و بيوت قدس من جلالة قدرها # كانت ملائكة السما زوارها
يقف الأمين ببابها مستأذنا # و مقبّلا اعتابها و جدارها
اضحت عليها آل حرب عنوة # في يوم عاشورا تشن مغارها
كم طفلة ذعرت و كم محجوبة # برزت و قد سلب العدو إزارها
و يتيمة صاغ القطيع لها سوا # را عند ما بزّ العدو سوارها
أين الكماة الصيد من عمرو العلى # عنها فترخص دونها اعمارها
أين الكماة الصيد من عمرو العلى # لتثير للحرب العوان غبارها