مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٢٨٦ - الرضيع
كاهل الأسدي و ذويه [١] .
أعزز علي و أنت تحمل طفلك # الظامي و حر أوامه لا يبرد
قد بح من لفح الهجيرة صوته # بمرنة منها يذوب الجلمد
و قصدت نحو القوم تطلب منهم # وردا و لكن أين منك المورد
و القوس طوّق نحره فكأنه # خيط الهلال يحل فيه الفرقد
و على الربية في الخيام نوائح # تومي لطفلك بالشجى و تردد
و رب رضيع ارضعته قسيهم # من النبل ثديا دره الثر فاطمه
فلهفي له مذ طوق السهم جيده # كما زينته قبل ذاك تمائمه
هفا لعناق السبط مبتسم اللمى # وداعا و هل غير العناق يلائمه
و لهفي على أم الرضيع و قد دجى # عليها الدجى و الدوح نادت حمائمه
تسلل في الظلماء ترتاد طفلها # و قد نجمت بين الضحايا علائمه
فمذ لاح سهم النحر ودت لو إنها # تشاطره سهم الردى و تساهمه
أقلته بالكفين ترشف ثغره # و تلثم نحرا قبلها السهم لاثمه
و ادنته للنهدين و لهى فتارة # تناغيه إلطافا و أخرى تكالمه
بنيّ افق من سكرة الموت و ارتضع # بثدييك على القلب يهدأ هائمه
بنيّ فقد درّا و قد كظّك الظما # فعله يطفي من غليلك ضارمه
بني لقد كنت الأنيس لوحشتي # و سلواي إذ يسطو من الهم غاشمه [٢]
ثم قال الحسين ٧ هوّن ما نزل بي أنه بعين اللّه تعالى [٣] اللهم لا يكون أهون عليك من فصيل ناقة صالح، إلهي إن كنت حبست عنا النصر فاجعله لما هو خير منه و انتقم لنا من الظالمين [٤] و اجعل ما حل بنا في العاجل ذخيرة لنا في الآجل [٥] اللهم أنت الشاهد على قوم قتلوا أشبه الناس برسولك
[١] زيارة الناحية المقدسة و الأبيات للخطيب الفاضل سيد محمد جواد شبر.
[٢] للعلامة الشيخ محمد تقي آل صاحب الجواهر.
[٣] اللهوف ص ٦٦.
[٤] مثير الأحزان لابن نما ص ٢٦ و مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٣٢.
[٥] تظلم الزهراء ص ١٢٢.