مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٤١٩ - للعلامة الشيخ محمد تقي ابن الحجة المرحوم الشيخ عبد الرسول آل صاحب الجواهر
للعلامة الشيخ محمد تقي ابن الحجة المرحوم الشيخ عبد الرسول آل صاحب الجواهر
دعاني فوجدي لا يسليه لائمه # و لكن عسى يشفيه بالدمع ساجمه
و لا تكثرا لومي فرب موله # (اعق خليليه الصفيين لائمه)
فما كل خطب يحمد الصبر عنده # و لا كل وجد يكسب الأجر كاتمه
فإن ترعيا حق الاخاء فأعولا # معي في مصاب أفجعتنا عظائمه
غداة أبو السجاد قام مشمرا # لتشييد دين اللّه إذ جد هادمه
و رام ابن ميسون على الدين إمرة # فعاثت بدين اللّه جهرا جرائمه
فقام مغيثا شرعة الدين شبل من # بصمصامه بدءا أقيمت دعائمه
و حف به (إذ محص الناس) معشر # نمته إلى أوج المعالي مكارمه
فمن اشوس ينميه للطعن حيدر # و ينميه جدا في قرى الطير هاشمه
و رهط تفانى في حمى الدين لم تهن # لقلته بين الجموع عزائمه
إلى أن قضوا دون الشريعة صرّعا # كما صرعت دون العرين ضراغمه
أراد ابن هند خاب مسعاه أن يرى # حسينا بأيدي الضيم تلوى شكائمه
و لكن أبى المجد المؤثل و الابا # له الذل ثوبا و الحسام ينادمه
أبوه علي و ابنة الطهر أمه # و طه له جد و جبريل خادمه
إلى ابن سمي و ابن ميسون ينثني # يمد يدا و السيف في اليد قائمه
فصال عليهم صولة الليث مغضبا # و عسّاله خصم النفوس و صارمه
فحكم في أعناقهم نافذ القضا # صقيلا فلا يستأنف الحكم حاكمه
إلى أن أعاد الدين غضّا و لم يكن # بغير دماء السبط تسقى معالمه
فإن يك إسماعيل اسلم نفسه # إلى الذبح في حجر الذي هو راحمه
فعاد ذبيح اللّه حقا و لم يكن # تصافحه بيض الظبى و تسالمه