مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٤١٨ - للعلامة الحجة الشيخ محمد حسين بن حمد الحلي أعلى اللّه مقامه
هلما نقم بالغاضرية مأتما # لخير كريم بالسيوف موزع
فتى أدركت فيه علوج أمية # مراما فأردته ببيداء بلقع
غداة أرادت أن ترى السبط ضارعا # و لم يك ذا خد من الضيم أضرع
و كيف يسام الضيم من جده ارتقى # ءلى العرش حتى حل اشرف موضع
فتى حلّقت فيه قوادم عزه # لأعلى ذرى المجد الأثيل و ارفع
و لما دعته للكفاح اجابها # بأبيض مشحوذ و أسمر مشرع
و آساد حرب غابها أجم القنا # و كل كمي رابط الجأش اروع
يصول بماضي الحد غير مكهم # و في غير درع الصبر لم يتدرع
إذا ألقح الهيجاء حتفا برمحه # فماضي الشبا منه يقول لها ضعي
و إن ابطأت عنه النفوس اجابة # فحد سنان الرمح قال لها اسرعي
فلم تزل الأروح قبض اكفهم # و تسقط هامات بقولهم قعي
إلى أن دعاهم ربهم للقائه # فكانوا إلى لقياه أسرع من دعي
و خروا لوجه اللّه تلقى وجوههم # فمن سجّد فوق الصعيد و ركّع
و كم ذات خدر سجفتها حماتها # بسمر قنا خطية و بلمع
أماطت يد الأعداء عنها سجافها # فأضحت بلا سجف و كهف ممنع
لقد نهبت كف المصاب فؤادها # و أبدى عداها كل برد و برقع
فلم تستطع عن ناظريها تسترا # بغير زنود قاصرات و أذرع
و قد فزعت مذ راعها الخطب دهشة # و أوهى القوى منها إلى خير مفزع
فلما رأته بالعراء مجدلا # عفيرا على البوغاء غير مشيع
دنت منه و الأحزان تمضغ قلبها # و حنت حنين الواله المتفجع
تقول و ظفر الوجد يدمي فؤادها # علي عزيز أن أراك مودعي
علي عزيز أن تموت على ظما # و تشرب في كأس من الحتف مترع
أأخي ذا شمر أراد مذلتي # فأركبني من فوق أدبر أظلع
و ذا العلج زجر ارغم اللّه أنفه # بقرع القنا و الأصبحية موجعي