مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٦٥ - السبايا إلى الشام
و كان بالقرب من «حماة» في بساتينها مسجد يقال له مسجد الحسين و يحدث القومة أن الحجر و الأثر و الدم موضع رأس الحسين حين ساروا به إلى دمشق [١] .
و بالقرب من (حلب) مشهد يعرف «بمسقط السقط» [٢] و ذلك أن حرم الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلم لما وصلوا إلى هذا المكان أسقطت زوجة الحسين سقطا كان يسمى (محسنا) [٣] .
و في بعض المنازل نصبوا الرأس على رمح إلى جنب صومعة راهب و في أثناء الليل سمع الراهب تسبيحا و تهليلا و رأى نورا ساطعا من الرأس المطهر و سمع قائلا يقول: السلام عليك يا أبا عبد اللّه فتعجب حيث لم يعرف الحال.
و عند الصباح استخبر من القوم قالوا إنه رأس الحسين بن علي بن أبي طالب و أمه فاطمة بنت محمد النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم فقال لهم: تبا لكم أيتها الجماعة صدقت
ق-حلب ج ٣ ص ٢٣ لما جيء برأس الحسين مع السبايا و وصلوا إلى هذا الجبل غربي حلب قطرت من الرأس الشريف قطرة دم و عمر على أثرها مشهد عرف (بمشهد النقطة) و فيه ج ٣ ص ٢٨٠ نقل من تاريخ يحيى بن أبي طي من عمر هذا المشهد و توالي العمارات عليه.
و في كتاب الإشارات إلى معرفة الزيارات تأليف أبي الحسن علي بن أبي بكر الهروي المتوفى سنة ٦١١ ص ٦٦ في مدينة نصيبين مشهد النقطة يقال أنه من دم رأس الحسين ٧ و في سوق النشابين مشهد الرأس فإنه علق هناك لما عبروا بالسبي إلى الشام.
[١] قال الشيخ المحدث الجليل الشيخ عباس القمي في نفس المهموم شاهدت هذا الحجر عند سفري إلى الحج و سمعت الخدم يتحدثون بذلك.
[٢] في معجم البلدان ج ٣ ص ١٧٣ و خريدة العجائب ص ١٢٨ يسمى مشهد الطرح و في نهر الذهب ج ٢ ص ٢٧٨ سمي مشهد الدكة و مشهد الطرح يقع غربي حلب و حكى عن تاريخ ابن أبي طي أن مشهد الطرح ظهرت عمارته سنة ٣٥١ بأمر من سيف الدولة و ذكر بعضهم أن إحدى نساء الحسين أسقطت هنا لما جيء بسبي عيال الحسين و الرؤوس و كان هنا معدن، و أهله لما فرحوا بالسبي دعت عليهم (زينب) ففسد ذلك المعدن فعمره سيف الدولة!ثم ذكر توالي العمارات عليه.
[٣] في معجم البلدان ج ٣ ص ١٧٣ بمادة جوشن و خريدة العجائب لابن الوردي ص ١٢٨ عند ذكر جبل جوشن أن بعض سبي الحسين ٧ طلب ممن يقطن هناك من الصناع خبزا و ماء فدعا عليهم و من ذلك لا يربح أهل ذلك الموضع.