مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٤٥ - ابن عفيف
قال ابن عفيف: أنا المتكلم يا عدو اللّه!تقتلون الذرية الطاهرة التي أذهب اللّه عنهم الرجس و تزعم أنّك على دين الإسلام وا غوثاه أين أولاد المهاجرين و الأنصار لينتقموا من طاغيتك اللعين ابن اللعين على لسان محمد رسول رب العالمين.
فازداد غضب ابن زياد و قال عليّ به فقامت إليه [١] الشرطة.
فنادى ابن عفيف بشعار الأزد «يا مبرور» فوثب إليه عدد كثير ممن حضر من الأزد و انتزعوه و أتوا به أهله.
و قال له عبد الرحمن بن مخنف الأزدي ويح غيرك لقد أهلكت نفسك و عشيرتك [٢] .
ثم أمر ابن زياد بحبس جماعة من الأزد فيهم عبد الرحمن بن مخنف الأزدي [٣] و في الليل ذهب جماعة من قبل ابن زياد إلى منزله ليأتوه به فلما بلغ الأزد ذلك تجمعوا و انضم إليهم أحلافهم من اليمن و بلغ ابن زياد تجمعهم فأرسل مضر مع محمد بن الأشعث [٤] فاقتتلوا أشد قتال و قتل من الفريقين جماعة و وصل ابن الأشعث إلى دار ابن عفيف و اقتحموا الدار فصاحت ابنته أتاك القوم.
قال لها لا عليك ناوليني سيفي فجعل يذب به عن نفسه و يقول:
أنا ابن ذي الفضل العفيف الطاهر # عفيف شيخي و ابن أم عامر
كم دارع من جمعكم و حاسر # و بطل جدلته مغادر
و إبنته تقول له: ليتني كنت رجلا أذب بين يديك هؤلاء الفجرة قاتلي العترة البررة.
[١] اللهوف.
[٢] الطبري ج ٦ ص ٢٦٣.
[٣] رياض الأحزان ص ٥٧ عن روضة الصفا.
[٤] في مثير الأحزان لابن نما الحلي أرسل ابن زياد محمد بن الأشعث، و حيث إنه قتل يوم عاشوراء بدعاء الحسين عليه أصابته عقرب فمات منها، فيكون المرسل هذا أحد بني الأشعث.