مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٢٧٧ - القاسم و أخوه
قمر [١] و بيده السيف و عليه قميص و إزار و في رجليه نعلان فمشى يضرب بسيفه فانقطع شسع نعله اليسرى [٢] و أنف ابن النبي الأعظم صلى اللّه عليه و آله و سلم أن يحتفي في الميدان فوقف يشد شسع نعله [٣] و هو لا يزن الحرب إلا بمثله غير مكترث بالجمع و لا مبال بالالوف.
أهوى يشد حذاءه # و الحرب مشرعة لأجله
ليسومها ما إن غلت # هيجاؤها بشراك نعله
متقلدا صمصامه # متفيئا بظلال نصله
لا تعجبن لفعله # فالفرع مرتهن بأصله
السحب يخلفها الحيا # و الليث منظور بشبله [٤]
و بينا هو على هذا إذ شد عليه عمرو بن سعد بن نفيل الأزدي فقال له حميد ابن مسلم: و ما تريد من هذا الغلام؟يكفيك هؤلاء الذين تراهم احتوشوه!فقال:
و اللّه لأشدن عليه فما ولى حتى ضرب رأسه بالسيف فوقع الغلام لوجهه فقال: يا عماه فأتاه الحسين كالليث الغضبان فضرب عمرا بالسيف فاتقاه بالساعد فأطنها [٥]
ق-زال الغلام يقبل يديه و رجليه حتى أذن له. أقول: هذا الخبر ينافيه ما تقدم من إخبار الحسين ليلة عاشوراء أصحابه و أهل بيته بقتلهم جميعا حتى القاسم و الرضيع و هذا الحديث كحديث عرس القاسم لا صحة له.
[١] تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٥٦ و مقاتل أبي الفرج و الإرشاد و اعلام الورى ص ١٤٦ و مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٢٧.
[٢] تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٥٦ و مقاتل أبي الفرج و مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٢٧ و في الإرشاد و اعلام الورى. شسع أحدهما.
[٣] ذخيرة الدارين ص ١٥٢ و ابصار العين ص ٣٧ أقول لا غرو من ابن المصطفى إذ أنف أن يحتفي في الميدان فهذا أبو الفرج يحدث في الأغاني ج ١١ ص ١٤٤ أن جعفر بن علية بن ربيعة بن عبد يغوث من بني الحارث بن كعب لما جيء به ليقاد منه فبينا هو يمشي إذ انقطع شسع نعله فوقف يصلحه فقال له رجل ألا يشغلك ما أنت فيه عن هذا فقال جعفر:
أشد قبال نعلي أن يراني # عدوي للحوادث مستكينا
[٤] للعلامة السيد مير علي أبو طبيخ ;.
[٥] في الصحاح ضربه فأطن ساقه أي قطعها يراد بذلك صوت القطع.
غ