مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ١٢ - ٦-اسلوبه
٥-مكانته العلمية:
هذا الموضوع لا أجده يسمح لي في الحديث عن مكانة السيد العلمية و هو والدي و لكن هذه المكانة العلمية إذا أراد أن يستشفها (القارىء الكريم) فيكفيه ما أدرج في قائمة المؤلفات التي حررها قلمه، فالخطية منها و المطبوعة ما فيه غنية للباحث و نجعة للمرتاد، ناهيك عن تلك (الاجازات) العلمية التي منحها له (أكابر) العلماء و هي محفوظة إلى جنب مخطوطاته لكن (السيد) لم يكن يتبجح بها و لا أدري ما أثرها في نفسه. أما المقدمات التي كتبها لكثير من المؤلفات التي أخرجتها (المطابع) ثم تلك البحوث و التعليقات في كتاب (الدراسات) للسيد علي الشاهرودي ; و هي تقريرات سيدنا الخوئي و كذلك كتابه الآخر (المحاضرات في الفقه الجعفري) فهي تنم عن العقلية التي يتمتع بها (المترجم له) و الذهنية التي توفرت له، ثم الصبر الطويل في تقليب الصفحات للمراجع و المصادر العديدة و يغلب على ظني أنه أعان كثيرا من الباحثين المحدثين في النجف المعاصرين الذين اخرجوا شهيرات الكتب و ربما قدم لهم فصولا تامة، للكتب التي نشروها، كل ذلك خدمة للعلم و أهل العلم و إليك ما كتبه الشيخ محمد هادي الأميني نجل المرحوم الحجة الأميني [١] «لقد كان الحجة السيد المقرم بحرا متدفقا لا في الفقه و أصوله و إنما تجده يخوض في الحديث و الأدب و الفلسفة و الدراية و الحكمة الإلهية، كعبة القاصد و ملاذ المحتاج، واسع الثقافة، وافر العلم، صريحا في جميع أقواله و أعماله... إن كتابا واحدا من كتبه يكفي أن يعطيك فكرة واضحة عن ثقافته الحية التي تتجلى فيها نفحات العبقرية، و هو مع هذا العلم الغزير و البحث الجمّ لا يزدهيه الفخر و لا يداخله الغرور لذلك كنت تجده دائما موطأ الجانب يلقي إليك بما عنده و كأنه يأخذ منك... » .
٦-اسلوبه:
إن أساليب الباحثين تعتمد على الوضوح و الإبانة و إقامة الدليل و سطوع
[١] مجلة العدل النجفية ١٧/في ١٤ شعبان ١٣٩١ الموافق ٥/١٠/١٩٧١.
غ