مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٢٧٦ - القاسم و أخوه
جرت بطوفان حرب في بواخرها # و ما بواخرها إلا مذاكيها
لو لم يكن همها نيل السعادة ما # أبقت على الأرض شخصا من اعاديها
ليست تبالي و للأسياف صلصلة # مطبق سعة الغبراء داويها
و للرماح اصطكاك في أسنتها # و للسهام اختلاف في مراميها
و للرؤوس انتثار عن كواهلها # و للصدور انتظام في مجانيها [١]
القاسم و أخوه
و خرج أبو بكر بن الحسن بن أمير المؤمنين ٧ و هو عبد اللّه الأكبر و أمه أم ولد [٢] يقال لها رملة [٣] فقاتل حتى قتل [٤] .
و خرج من بعده أخوه لأمه و أبيه القاسم [٥] و هو غلام لم يبلغ الحلم فلما نظر إليه الحسين ٧ اعتنقه و بكى [٦] ثم أذن له فبرز كأن وجهه شقة
[١] للحجة الشيخ عبد الحسين صادق العاملي قدس اللّه سره و ستأتي في القاسم تتمتها.
[٢] تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٦٩ و مقاتل أبي الفرج ص ٣٤.
[٣] في الحدائق الوردية أمه و أم القاسم رملة و في تذكرة الخواص ص ١٠٣ عن طبقات ابن سعد نفيلة أم القاسم و أبي بكر و عبد اللّه، و في مقاتل أبي الفرج أم ولد لا تعرف، و في نسب قريش ص ٥٠ لمصعب الزبيري القاسم و أبو بكر قتلا بالطف و لا عقب لهما.
[٤] في إعلام الورى للطبرسي ص ١٢٧ و المجدي في النسب لأبي الحسن العمري و إسعاف الراغبين على هامش نور الأبصار ص ٢٠٢ أنه تزوج من سكينة بنت الحسين ٧ و في المترادفات للمدائني ص ٦٤ في المجموعة الأولى نوادر المخطوطات كان عبد اللّه بن الحسن أبا عذرها و في تاج العروس ج ٤ ص ٣٨٧ يقال للرجل أبا عذرها إذا افترعها و افتضها.
[٥] كل ما يذكر في عرس القاسم غير صحيح لعدم بلوغه سن الزواج و لم يرد به نص صحيح من المؤرخين. و الشيخ فخر الدين الطريحي عظيم القدر جليل في العلم، فلا يمكن لأحد أن يتصور في حقه هذه الخرافة، فثبوتها في كتابه «المنتخب» مدسوسة في الكتاب و سيحاكم الطريحي واضعها في كتابه!و ما أدري من ابن أثبت عرسه فضيلة السيد علي محمد اللكنهوي الملقب تاج العلماء فكتب رسالة في عرسه سماها «القاسمية» كما جاء في الذريعة للطهراني ج ١٧ ص ٤ رقم ١٩.
[٦] مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٢٧ و ذكر الخوارزمي أن الحسين ٧ أبى أن يأذن له، فما-