مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٢٥٦ - الصلاة
الصلاة
و قام الحسين إلى الصلاة، فقيل إنه صلى بمن بقي من أصحابه صلاة الخوف و تقدم أمامه زهير بن القين و سعيد بن عبد اللّه الحنفي في نصف من أصحابه [١] و يقال إنه صلى و أصحابه فرادى بالإيماء [٢] :
و صلاة الخوف حاشاها فما # روعت و الموت منها كان قابا
ما لواها الموقف الدامي و ما # صدها الجيش ابتعادا و اقترابا
زحفت ظامئة و الشمس من # حرها تلتهب الأرض التهابا
هزت الجيش و قد ضاقت به # عرصة الطف سهولا و هضابا
سائل الميدان عنها سترى # كيف أرضته طعانا و ضرابا
كيف حامت حرم اللّه فما # خدشت عزا و لا ولت جنابا
كيف دون اللّه راحت تدري # بهواديها سهاما و كعابا [٣]
و لما أثخن سعيد بالجراح سقط إلى الأرض و هو يقول: اللهم العنهم لعن عاد و ثمود و أبلغ نبيك مني السلام و أبلغه ما لقيت من ألم الجراح فإني أردت بذلك ثوابك في نصرة ذرية نبيك صلى اللّه عليه و آله و سلم [٤] و التفت إلى الحسين قائلا: أوفيت يا ابن رسول اللّه؟قال: نعم أنت أمامي في الجنة [٥] و قضى نحبه فوجد فيه ثلاثة عشر سهما غير الضرب و الطعن [٦] .
[١] مقتل العوالم ص ٨٨ و مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ١٧ و الذي اراه أن صلاة الحسين كانت قصرا، لأنه نزل كربلاء في الثاني من المحرم و من أخبار جده الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلم مضافا إلى علمه بأنه يقتل يوم عاشوراء لم يستطع أن ينوي الاقامة إذ لم تكمل له عشرة أيام و تخيل من لا معرفة له بذلك أنه صلى صلاة الخوف.
[٢] مثير الأحزان لابن نما ص ٤٤.
[٣] للعلامة السيد محمد ابن آية اللّه السيد جمال الكلبايكاني.
[٤] مقتل العوالم ص ٨٨.
[٥] ذخيرة الدارين ص ١٧٨.
[٦] اللهوف ص ٦٢.