مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٧٥ - تمهيد
علي ٧ فرد عليه سعد بأني ندمت على تأخيري عن قتال الفئة الباغية يعني معاوية و من تابعه [١] .
و قال أبو بكر محمد الباقلاني المتوفى سنة ٤٠٣ هـ بعد ذكر جملة من فضائل أمير المؤمنين ٧: إنّ عليا يصلح للخلافة ببعض هذه الخصال و دون هذه الفضائل و يستحق الإمامة فهو حقيق بما نظر فيه و تولاه فوجب الانقياد له بعقد من عقدها له من وجوه المهاجرين و الأنصار عشية اليوم الثالث من مقتل عثمان بعد امتناعه عليهم و اصرارهم عليه لأنّه أعلم من بقي و أفضلهم و أولاهم بهذا الأمر و ناشدوه اللّه تعالى في حفظ بقية الأمة و صيانة دار الهجرة فبايعوه قبل حضور الزبير و طلحة و مبايعتهما له تبع لغيرهما بعد وجوبها عليهما و لو تأخرا عن الانقياد لكانا مأثومين و قولهما له: «بايعناك مكرهين» [٢] لا يضر بإمامة علي ٧ لأنّ البيعة له تمت قبل ما بيعتهما و طلبهما منه قتل قتلة عثمان خطأ لأنّ عقد الإمامة لرجل على أن يقتل الجماعة بالواحد لا يصح بعد أن كان الإمام متعبدا باجتهاده فقد يؤدي إلى أنه لا يجوز قتل الجماعة بالواحد و إن أدى إليه اجتهاده فقد يجتهد ثانيا إلى عدمه و لو ثبت أن عليا ٧ يرى جواز قتل الجماعة بالواحد لم يجز أن يقتل جميع
ق-سعيد الخدري و محمد بن ملسمة و النعمان بن بشير و زيد بن ثابت و رافع بن حديج و فضالة بن عبيد و كعب بن عجرة و عبد اللّه بن سلام و صهيب بن سنان و سلامة بن سلامة بن وقش و أسامة بن زيد و قدامة بن مظعون و المغيرة بن شعبة و تعرض لهم أبو منصور عبد القاهر البغدادي في أصول الدين ص ٢٩٠ و الباقلاني في التمهيد ص ٢٣٣ و ابن تيمية في الفتاوى المصرية ج ٤ ص ٢٢٦ و أبو جعفر الطبري في تاريخه أخبار الملوك و الأمم ج ٣ ص ١٥٣ و تعرض لاعتزال سعد بن أبي وقاص الذهبي في سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٧٩ إلى ص ٨٣ و ذكر اعتذاره غير المقبول عند اللّه و عند رسوله و هو عدم اتباعه أحدا إلا أن يعطيه سيفا له لسان و عينان يعرف بهما المؤمن من الكافر و في ترجمته من الاستيعاب أن معاوية كتب إليه شعرا يستميله إليه فرد عليه بأبيات يقول فيها:
أتطمع في الذي أعطى عليا # على ما قد طمعت به العفاء
ليوم منه خير منك حيا # و ميتا أنت للمرء الفداء
فأما أمر عثمان فدعه # فإن الرأي أذهبه البلاء
[١] أحكام القرآن ج ٢ ص ٢٢٤ و ٢٢٥ ط مصر سنة ١٣٣١ هـ.
[٢] في مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١١٤ أول من بايعه طلحة فقال: هذه بيعة تنكث.