مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٨٨ - يوم الأربعين
ثمان ركعات أو ركعتان أو ثلاث عشر أو أكثر و حينئذ فالمجموع من نوافل الليل و النهار مع الفرائض لا يكون إحدى و خمسين فإذا تكون إحدى و خمسون من مختصات الإمامية.
الثاني: مما تعرض له الحديث الجهر بالبسملة فإن الإمامية تديّنوا إلى اللّه تعالى به وجوبا في الصلاة الجهرية و استحبابا في الصلاة الاخفاتية تمسكا بأحاديث أئمتهم : و في ذلك يقول الفخر الرازي: ذهبت الشيعة إلى أن من السنة الجهر بالتسمية في الصلاة الجهرية و الاخفاتية و جمهور الفقهاء يخالفونهم و قد ثبت بالتواتر أن علي بن أبي طالب ٧ كان يجهر بالتسمية و من اقتدى في دينه «بعلي» فقد اهتدى و التدليل عليه قوله صلى اللّه عليه و آله و سلم: اللهم أدر الحق مع علي حيث دار [١] و كلمة الرازي لم يهضمها أبو الثناء الآلوسي فتعقبها بقوله: لو عمل أحد بجميع ما يزعمون تواتره عن الأمير كفر فليس إلا الإيمان ببعض و الكفر ببعض و ما ذكره من أن من اقتدى في دينه (بعلي) فقد اهتدى مسلم لكن إن سلم لنا خبر ما كان عليه علي ٧ و دونه مهامه فيح [٢] .
و لا يضر الشيعة تهجم الآلوسي و غيره بعد أن رسخت اقدامهم على الولاء لسيد الأوصياء ٧ الذي يقول له رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: يا علي ما عرف اللّه تعالى إلا أنا و أنت و ما عرفني إلا اللّه و أنت و ما عرفك إلا اللّه و أنا [٣] .
إن كنت ويحك لم تسمع مناقبه # فاسمعه من هل أتى يا ذا الغبا و كفى [٤]
و خالف أهل السنة في مسألة الجهر، ففي المغني لابن قدامة ج ١ ص ٤٧٨ و بدائع الصنائع للكاساني ص ٢٠٤ و شرح الزرقاني على مختصر أبي الضياء في فقه مالك ج ١ ص ٢١٦ أن الجهر غير مسنون في الصلاة.
الثالث: مما تعرض له الحديث التختم باليمين و قد التزم به الإمامية تدينا
[١] مفاتيح الغيب ج ١ ص ١٠٧.
[٢] روح المعاني ج ١ ص ٤٧.
[٣] المحتضر ص ١٦٥.
[٤] في شذرات الذهب لابن العماد ج ٤ ص ١٤٠ كان بعض الحنابلة ينشدهما على المنبر ببغداد.