مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٢٦٠ - برير بن خضير
فاضت نفسه الطاهرة [١] .
و مشى الحسين إلى أسلم مولاه و اعتنقه و كان به رمق فتبسّم و افتخر بذلك و مات! [٢] .
برير بن خضير
و نادى يزيد بن معقل [٣] : يا برير كيف ترى صنع اللّه بك؟فقال صنع اللّه بي خيرا و صنع بك شرا فقال يزيد: كذبت و قبل اليوم ما كنت كذابا أتذكر يوم كنت أماشيك في «بني لوذان» [٤] و أنت تقول: كان معاوية ضالا و إن إمام الهدى علي بن أبي طالب قال برير: بلى أشهد أن هذا رأيي فقال يزيد: و أنا أشهد أنك من الضالين!فدعاه برير إلى المباهلة فرفعا أيديهما إلى اللّه سبحانه يدعوانه أن يلعن الكاذب و يقتله، ثم تضاربا فضربه برير على رأسه ضربة قدت المغفر و بلغت الدماغ فخر كأنما هوى من شاهق، و سيف برير ثابت في رأسه و بينا هو يريد أن يخرجه إذ حمل عليه رضي بن منقذ العبدي و اعتنق بريرا و اعتركا فصرعه برير و جلس على صدره فاستغاث رضي بأصحابه، فذهب كعب بن جابر بن عمرو الأزدي ليحمل على برير فصاح به عفيف بن زهير بن أبي الأخنس: هذا برير بن خضير القاري الذي كان يقرئنا القرآن في جامع الكوفة فلم يلتفت إليه و طعن بريرا في ظهره فبرك برير على رضيّ و عض وجهه و قطع طرف أنفه و ألقاه كعب برمحه عنه و ضربه بسيفه فقتله.
و قام العبدي ينفض التراب عن قبائه و قال: لقد انعمت علي يا أخا الأزد نعمة لا انساها أبدا.
[١] مقتل العوالم ٩١، و أبصار العين ص ٨٥ و في مقتل الحسين للخوارزمي ج ٢ ص ٢٤ كان الغلام التركي من موالي الحسين ٧ قارئا للقرآن عارفا بالعربية و قد وضع الحسين خده على حين صرع فتبسم!
[٢] ذخيرة الدارين ص ٣٦٦.
[٣] في تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٤٧ أنه من بني عمير بن ربيعة و هو حليف لبني سليمة ابن بني عبد القيس.
[٤] في تاج العروس بمادة «لوذ» لوذان بن عبد ود بن الحرث بن زيد بن جشم بن حاشد.
غ