مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٢٣٢ - يوم عاشوراء
بعضهم بعضا بالحسين فيقول كما في حديث الباقر ٧:
عظم اللّه اجورنا و اجوركم بمصابنا بالحسين و جعلنا و اياكم من الطالبين بثأره مع وليه المهدي من آل محمد : [١]
دخل عبد اللّه بن سنان على أبي عبد اللّه الصادق : في يوم عاشوراء فرآه كاسف اللون ظاهر الحزن و دموعه ننحدر على خديه كاللؤلؤ فقال له: مم بكاؤك يا ابن رسول اللّه قال ٧: أوفي غفلة أنت أما علمت أن الحسين أصيب في هذا اليوم ثم أمره أن يكون كهيئة أرباب المصائب يحلل أزراره و يكشف عن ذراعيه و يكون حاسرا و لا يصوم يوما كاملا و ليكن الافطار بعد العصر بساعة على شربة من ماء ففي ذلك الوقت تجلت الهيجاء عن آل محمد ثم قال ٧: «لو كان رسول اللّه حيا لكان هو المعزى به» [٢] .
و أما الإمام الكاظم فلم ير ضاحكا أيام العشرة و كانت الكآبة غالبة عليه و يوم العاشر يوم حزنه و مصيبته.
و يقول الرضا ٧: فعلى مثل الحسين فليبك الباكون إن يوم الحسين أقرح جفوننا و أذل عزيزنا بأرض كرب و بلاء.
و في زيارة الناحية يقول حجة آل محمد عجل اللّه فرجه.
«فلأندبنك صباحا و مساء و لأبكين عليك بدل الدموع دما» .
و بعد هذا أفلا يجب علينا أن نخرق ثوب الأنس و نتجلبب بجلباب الحزن و البكاء و نعرف كيف يجب أن نعظم شعائر اللّه باقامة المأتم للشهيد العطشان في العاشر من المحرم!!؟
اليوم دين الهدى خرت دعائمه # و ملة الحق جدت في تداعيها
اليوم ضل طريق العرف طالبه # و سد باب الرجا في وجه راجيها
اليوم عادت بنو الآمال متربة # اليوم بان العفا في وجه عافيها
[١] كامل الزيارات ص ١٧٥ و مصباح المتهجد للشيخ الطوسي ص ٣٩.
[٢] مزار ابن المشهدي من أعلام القرن السادس.