مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٢١٦ - الأمان
الأمان
وصاح الشمر بأعلى صوته: أين بنو اختنا [١] ؟أين العباس و إخوته؟فأعرضوا عنه، فقال الحسين ٧: أجيبوه و لو كان فاسقا قالوا: ما شأنك و ما تريد؟ قال: يا بني أختي أنتم آمنون لا تقتلوا أنفسكم مع الحسين و الزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد فقال العباس: لعنك اللّه و لعن أمانك اتؤمننا و ابن رسول اللّه لا أمان له [٢] و تأمرنا أن ندخل في طاعة اللعناء و أولاد اللعناء [٣] .
أيظن هذا الجلف الجافي أن يستهوي رجل الغيرة و الحمية إلى الخسف و الهوان فيستبدل أبو الفضل الظلمة بالنور و يدع علم النبوة و ينضوي إلى راية ابن ميسون؟... كلا.
و لما رجع العباس قام إليه زهير بن القين و قال احدثك بحديث وعيته قال:
بلى، فقال: لما أراد أبوك أن يتزوج طلب من أخيه عقيل و كان عارفا بأنساب العرب أن يختار له امرأة ولدتها الفحولة من العرب ليتزوجه فتلد غلاما شجاعا ينصر الحسين بكربلا و قد ادخرك أبوك لمثل هذا اليوم فلا تقصر عن نصرة أخيك و حماية أخواتك.
[١] في جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ٢٦١ و ص ٢٦٥ قال: أولاد كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس عيلان بن مضر-أحد عشر ولدا منهم كعب و الضباب فمن ولد كعب بنو الوحيد الذين منهم أم البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد كانت تحت علي بن أبي طالب فولدت له محمدا الأصغر و عثمان و جعفر و العباس و في ص ٢٧٠ ذكر بني الضباب فقال منهم الشمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين و اسم ذي الجوشن جميل بن الأعور عمرو بن معاوية و هو الضباب. و من ولده الصميل بن حاتم بن شمر بن ذي الجوشن ساد بالأندلس و له بها عقب و نزالتهم بالخشيل من عوذر من عمل جيّان. و في العقد الفريد ج ٢ ص ٨٣ عند ذكر مذحج قال: الضباب في بني الحارث بن كعب مفتوحة الضاد و في بني عامر بن صعصعة مكسورة و حيث إن الشمر من بني عامر بن صعصعة يكون الضباب بكسر الضاد.
[٢] تذكرة الخواص ص ١٤٢ حكاه من جده أبي الفرج في المنتظم و أعلام الورى ص ٢٨.
[٣] ابن نما ص ٢٨.