مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ١٥٩ - حبس المختار
فوضع الحصين الحرس على أفواه السكك و تتبع الأشراف الناهضين مع مسلم فقبض على عبد الأعلى بن يزيد الكلبي و عمارة بن صلخب الأزدي فحبسهما ثم قتلهما و حبس جماعة من الوجوه استيحاشا منهم و فيهم الأصبغ بن نباته و الحارث الأعور الهمداني [١] .
حبس المختار
و كان المختار عند خروج مسلم في قرية له تدعى (خطوانية) [٢] فجاء بمواليه يحمل راية خضراء و يحمل عبد اللّه بن الحارث راية حمراء و ركز المختار رايته على باب عمرو بن حريث و قال: أردت أن أمنع عمرا [٣] و وضح لهما قتل مسلم و هاني و أشير عليهما بالدخول تحت راية الأمان عند عمرو بن حريث ففعلا و شهد لهما ابن حريث باجتنابهما ابن عقيل، فأمر ابن زياد بحبسهما بعد أن شتم المختار و استعرض وجهه بالقضيب فشتر عينه [٤] و بقيا في السجن إلى أن قتل الحسين ٧ [٥]
و أمر ابن زياد محمد بن الأشعث [٦] و شبث بن ربعي و القعقاع بن شور
[١] في طبقات ابن سعد ج ٦ ص ١٦٩ طبعة صادر، كانت وفاة الحارث الأعور بالكوفة: أيام خلافة عبد اللّه بن الزبير و عامله عليها عبد اللّه بن يزيد الأنصاري الخطمي فصلى على جنازة الحارث بوصية منه.
[٢] انساب الأشراف للبلاذري ج ٥ ص ٢١٤ و في معجم البلدان ج ٣ ص ٤٤٩ هي ناحية في بابل العراق.
[٣] تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢١٥.
[٤] في المعارف لابن قتيبة ص ٢٥٣ باب ذوي العاهات و المحبر لابن حبيب ص ٣٠٣ ضرب عبيد اللّه بن زياد وجه المختار بالسوط فذهبت عينه.
[٥] أنساب الأشراف ج ٥ ص ٢١٥.
[٦] في الطبقات لخليفة ج ١ ص ٣٣١ رقم ١٠٤٣ محمد بن الأشعث بن قيس أمه أم فروة بنت أبي قحافة قتل سنة ٦٧ مع مصعب أيام المختار الجرح و التعديل ج ٣ قسم ٢/٢٠٦.