مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ١٧٨ - ذات عرق
فقال هذا نسب قصير، قلت أنت أقصر مني نسبا أنت ابن بنت رسول اللّه [١] .
ذات عرق
و سار أبو عبد اللّه ٧ لا يلوي على أحد فلقي في «ذات عرق» [٢] بشر بن غالب و سأله عن أهل الكوفة قال: السيوف مع بني أمية و القلوب معك قال:
صدقت [٣] .
و حدث الرياشي عمن اجتمع مع الحسين ٧ في أثناء الطريق إلى الكوفة يقول الراوي بعد أن حججت انطلقت أتعسف الطريق وحدي فبينا أسير إذ رفعت طرفي إلى أخبية و فساطيط فانطلقت نحوها فقلت: لمن هذه الأخبية؟قالوا:
للحسين بن علي و ابن فاطمة : و انطلقت نحوه فإذا هو متكي على باب الفسطاط يقرأ كتابا بين يديه فقلت: يا ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم بأبي أنت و أمي ما أنزلك في هذه الأرض القفراء التي ليس فيها ريف و لا منعة؟قال ٧: إن هؤلاء أخافوني و هذه كتب أهل الكوفة و هم قاتليّ، فإذا فعلوا ذلك و لم يدعوا للّه محرما إلا انتهكوه بعث اللّه إليهم من يقتلهم حتى يكونوا أذل من فرام الأمة [٤] .
[١] أنوار الربيع-للسيد علي خان باب التكرار ص ٧٠٣.
[٢] في البحر الرائق لابن نجيم الحنفي ج ٢ ص ٣١٧ بين ذات عرق و مكة مرحلتان و في الفروع لابن مفلح ج ٢ ص ٢١٦ بينهما ليلتان و سمي بجبل صغير فيه كما في تاج العروس ج ٧ ص ٨ و ذات عرق عند أهل السنة ميقات أهل الشرق و منه العراق و خراسان و روايات الإمامية تحكي توقيت رسول اللّه للعراقيين «العقيق» و استحسنه الشافعي في الأم ج ٢ ص ١١٨ لاعتقاده أن ذات عرق غير منصوص عليه و إنما وقته عمر كما في البخاري عن ابن عمر، و في المغني لابن قدامة ج ٣ ص ٢٥٧ عن ابن عبد البر الاحرام من العقيق أولى و إن كان ذات عرق ميقات أهل الشرق أجمع و في فتح الباري ج ٣ ص ٢٥٠ قطع الغزالي و الرافعي و النووي و المدونة لمالك أن ذات عرق غير منصوص و صحح الحنفية و الحنابلة و جمهور الشافعية أنه منصوص و في معجم البلدان ج ٦ ص ١٩٩ يقع العقيق ببطن وادي ذي الحليفة و هو اقرب منها إلى مكة و احتاط فقهاء الإمامية بترك الاحرام من «ذات عرق» و هو آخر العقيق.
[٣] مثير الأحزان لابن نما ص ٢١.
[٤] و في البداية ج ٨ ص ١٦٩ «حتى يكونوا اذل من قرم الأمة» و فسر القرم بالمقنعة و لم أجد-