مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣١ - نهضة الحسين
ثم أخرج من بغداد إلى قزوين [١] و قال أبو شامة دخل بغداد أحمد بن إسماعيل بن يوسف القزويني فوعظ بالنظامية و في يوم عاشوراء قيل له العن يزيد بن معاوية قال ذاك إمام مجتهد ففاجأه أحدهم فكاد يقتل و سقط عن المنبر ثم اخرجوه إلى قزوين و مات بها سنة ٥٩٠ ه [٢] .
و قال سبط ابن الجوزي سئل ابن الجوزي عن لعن يزيد فقال أجاز أحمد لعنه و نحن نقول لا نحبه لما فعل بابن بنت نبينا و حمله آل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم سبايا إلى الشام على اقتاب الجمال و تجرّيه على آل رسول اللّه فإن رضيتم بهذه المصالحة بقولنا لا نحبه و إلا رجعنا إلى أصل الدعوى جواز لعنته [٣] .
و ذكر أبو القاسم الزجاجي بإسناده عن عمر بن الضحاك قال: كان يزيد بن معاوية ينادم (قردا) فأخذه يوما و حمله على اتان وحشي و شد عليها رباطا و أرسل الخيل في أثرها حتى حسرتها الخيل فماتت الاتان فقال يزيد بن معاوية:
تمسك أبا قيس بفضل عنانها # فليس علينا إن هلكت ضمان
كما فعل الشيخ الذي سبقت به # زيادا أمير المؤمنين اتان [٤]
و ما ذكره ابن الأثير عن أبي يعلى حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ٧ أنه قال أنا لا أكفر يزيد لقول النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم سألت اللّه تعالى أن لا يسلط على بنيّ من غيرهم فأعطاني ذلك [٥] لا يتابع عليه لأن شرف أبي يعلى و جلالته و ثقته تبعد صدور هذه الكلمة الجافة عنه و إن سبقه إليها الرافعي في التدوين في علماء قزوين [٦] و على فرض
[١] النجوم الزاهرة ج ٦ ص ١٣٤ سنة ٥٩٠ هـ.
[٢] رجال القرنين لأبي شامة ص ٦ سنة ٥٩٠ هـ و مضمار الحقائق لتقي الدين عمر بن شاهنشاه الأيوبي المتوفى سنة ٦١٧ هـ تحقيق الدكتور حسن حبشي ص ١٢٠ حوادث ٥٧٩ هـ.
[٣] مرآة الزمان ج ٨ ص ٤٩٦ سنة ٥٩٧ هـ حيدرآباد.
[٤] أمالي الزجاجي ص ٤٥ طبع مصر المكتبة المحمودية.
[٥] كامل ابن الاثير ج ٤ ص ٥١ سنة ٦٤ هـ عليه مروج الذهب.
[٦] التدوين في علماء قزوين ج ٢ ص ١٨٤ تصوير في مكتبة السيد الحكيم.