مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٢ - نهضة الحسين
صدورها منه فمن المقطوع به صدورها منه تقية!و قد بالغ ميرزا عبد اللّه أفندي تلميذ المجلسي في انكارها [١] لأن كل من ترجم له من علماء الرجال مدحه و اطراه بالجميل و لم يذكر ذلك عنه و لو كان لصدورها عنه عين أو أثر لمقتوه من أجلها.
و قد ترجم عليه الشيخ الصدوق في كتبه و ترضى عنه لأنه من مشايخه. ففي العيون ص ٤٩٣ باب ٣٩ حدثه بقم سنة ٣٣٩ عما كتبه إليه علي بن إبراهيم بن هاشم سنة ٣٠٩ هـ عن ياسر الخادم عن الرضا ٧ الخ حتى إن الخطيب البغدادي مع تعصبه ترجم له و لم يذكر عنه هذه الكلمة النابية [٢] فهذه الكلمة من زيادات الرافعي و ابن الأثير غير المقرونة بأصل وثيق.
و بعد مقت اعلام الأمة ليزيد نحاسب عبد المغيث بن زهير بن علوي الحربي عن الأصول الصحيحة التي استقى منها كتابه الذي صنفه في فضائل يزيد [٣] و أي مأثرة صحيحة وجدها له حتى سجلها في كتابه و هل حياته كلها إلا مخاز و تهجمات على قدس الشريعة؟!لذلك لم يعبأ العلماء بهذا الكتاب فيقول ابن العماد في شذرات الذهب ج ٤ ص ٢٧٥ حوادث سنة ٥٨٣ هـ أتى فيه بالموضوعات و في البداية لابن كثير ج ١٢ ص ٣٢٨ رد عليه ابن الجوزي فأجاد و أصاب و في كامل ابن الأثير ج ١١ ص ٢١٣ عليه مروج الذهب أتى فيه بالعجائب و في طبقات الحنابلة لابن رجب ج ١ ص ٣٥٦ صنف ابن الجوزي في الرد عليه سماه الرد على المتعصب العنيد المانع من لعن يزيد.
و من الغريب ما أفتى به عبد الغني المقدسي حين سئل عن يزيد فقال خلافته صحيحة لأن ستين صحابيا بايعه منهم ابن عمر و من لم يحبه لا ينكر عليه لأنه ليس من الصحابة و إنما يمنع من لعنه خوفا من التسلق إلى أبيه و سدا لباب الفتنة [٤] و أغرب من هذا انكار ابن حجر الهيثمي رضا يزيد بقتل الحسين ٧ أو أنه أمر به [٥] مع تواتر الخبر برضاه و لم ينكره إلا من أنكر ضوء الشمس. قال ابن جرير
[١] رياض العلماء بترجمته مخطوط في مكتبة السيد الحكيم.
[٢] تاريخ بغداد ج ٨ ص ١٨٤ طبع أول.
[٣] طبقات الحنابلة لابن رجب ج ١ ص ٣٥٦.
[٤] طبقات الحنابلة لابن رجب ج ٢ ص ٣٤.
[٥] الفتاوى الحديثية ص ١٩٣.