مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٤٠٣ - ١-قال
و على الثنايا منك يلعب عودها # و برأسك السامي تشال قناتها
و بهم تروح العاديات و تغتدي # و جسومكم فوق الثرى حلباتها
و نساؤكم أسرى سرت بسراتكم # تدعو و عنها اليوم أين سراتها
هاتيك في حر الهجير جسومها # صرعى و تلك على القنا هاماتها
بأبي و بي منهم محاسن في الثرى # للحشر تنشر فخرهم حسناتها
أقوت معالم أنسهم و الوحش كم # راحت و من أسيافهم أقواتها
يا هل ترى مضرا درت ماذا لقت # في كربلا أبناؤها و بناتها
خفرت لها أبناء حرب ذمة # هتكت لها ما بينهم خفراتها
جارت على تلك المنيعات التي # تهوى النجوم لو انها جاراتها
حتى غدت بين الاراذل مغنما # تنتاشها أجلافها و جفاتها
فلضربها أعضادها و لسلبها # أبرادها و لنهبها أبياتها
و ثواكل لما دفعن عن البكا # و النوح رددت الشجى لهواتها
زفراتها لو لم تكن مشفوعة # بالدمع أضرمت السما جذواتها
و على الايانق من بنات محمد # في الشمس تصلى حرها أخواتها
أبدى العدو لها وجوها لم تبن # حتى لأنفاس الصبا صفحاتها
و مروعة في السبي تشكو بثها # فتجاب ضربا بالسياط شكاتها
قامت تسب لها الجدود أراذل # قعدت بها عن شأوهم سبّاتها
يا غيرة الجبار أنى و العدى # راحت و في أبياتكم غاراتها
يا حرمة هتكت لعزة أحمد # فيها و عزة ربه حرماتها
أحماة دين اللّه كيف بناتكم # ساروا بها و الشامتون حماتها
تطوي الفلاة بها و ما ضاقت على # حرب بشعث خيولكم فلواتها
كفأت لكم ظهر المجن فهل سوى # عزماتكم و هي الحتوف كفاتها
و خيامكم تلك التي اوتادها # شهب السماء و عرشها داراتها
بالنار أضرمها العدو و أنتم # أربابها و حريمكم رباتها
فرت تعادي في الفلاة نوائحا # حسرى تقطع قلبها حسراتها
حتى إذا وقفت على جثث لكم # طالت عليها للظبى وقفاتها