نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٨١ - مثل من حفظ أهل الأندلس
| وقد استشرتك في الحديث فهل ترى | أن يدخل الغربان وكر الهيثم [١] |
وله [٢] : [البسيط]
| يجفى الفقير ويغشى الناس قاطبة | باب الغنيّ ، كذا حكم المقادير | |
| وإنما الناس أمثال الفراش فهم | بحيث تبدو مصابيح الدنانير |
وله : [البسيط]
| عندي لفقدك أوجال أبيت بها | كأنني واضع كفّي على قبس | |
| ولا ملامة إن لم أهد نيّره | حتى تمدّ إليها كفّ مقتبس | |
| قد كنت أودع سرّ الشوق في طرس | لكنني خفت أن يعدو على الطّرس |
وأنشد له أبو سهل شيخ دار الحديث بالقاهرة في إملائه : [الكامل]
| قف بالكثيب لغيرك التأنيب | إنّ الكثيب هوى لنا محبوب [٣] | |
| يا راحلين لنا عليكم وقفة | ولكم علينا دمعنا المسكوب | |
| تخلى الديار من المحبّة والهوى | أبدا وتعمر أضلع وقلوب |
وقال ارتجالا في وصف فرس أصفر : [الوافر]
| أطرف فات طرفي أم شهاب | هفا كالبرق ضرّمه التهاب | |
| أعار الصبح صفحته نقابا | ففرّ به وصحّ له النقاب | |
| فمهما حثّ خال الصبح وافى | ليطلب ما استعار فما يصاب | |
| إذا ما انقضّ كلّ النجم عنه | وضلّت عن مسالكه السحاب | |
| فيا عجبا له فضل الدراري | فكيف أذال أربعه التراب [٤] | |
| سل الأرواح عن أقصى مداه | فعند الريح قد يلفى الجواب [٥] |
وقال أبو عمر الطلمنكي : دخلت مرسية ، فتشبّث بي أهلها يسمعون [٦] عليّ الغريب
[١] الهيثم : الصقر ، وفرخ النسر ، وفرخ العقاب. وجمعه هياثم.
[٢] انظر القدح ص ١٥٩.
[٣] الهوى هنا : المحبوب من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول.
[٤] أذال : امتهن.
[٥] في أ : «سل الأرواح عن أدنى مداه».
[٦] في ب ، ه : «يسمعوا».