نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٤٣ - رسالة الشقندي في فضل الأندلس والأندلسيين
| يا طلعة أبدت قبائح جمّة | فالكلّ منها إن نظرت قبيح | |
| أبعينك الشّتراء عين ثرّة | منها ترقرق دمعها المسفوح | |
| شترت فقلنا : زورق في لجّة | مالت بإحدى دفّتيه الريح | |
| وكأنما إنسانها ملّاحها | قد خاف من غرق فظلّ يميح |
وهل منكم من حضر مع عدوّ له جاحد لما فعله معه من الخير ، وأمامهما زجاجة سوداء فيها خمر ، فقال له الحسود المذكور : إن كنت شاعرا فقل في هذه ، فقال ارتجالا ، وهو ابن مجبر[١]: [الطويل]
| سأشكو إلى النّدمان أمر زجاجة | تردّت بثوب حالك اللون أسحم [٢] | |
| نصبّ بها شمس المدامة بيننا | فتغرب في جنح من الليل مظلم | |
| وتجحد أنوار الحميّا بلونها | كقلب حسود جاحد يد منعم |
وهل منكم من قال لفاضل جمع بينه وبين فاضل ، وهو أبو جعفر الذهبي [٣] : [الخفيف]
| أيها الفاضل الذي قد هداني | نحو من قد حمدته باختبار | |
| شكر الله ما أتيت وجازا | ك ولا زلت نجم هدي لساري | |
| أيّ برق أفاد أيّ غمام | وصباح أدّى لضوء نهار | |
| وإذا ما غدا النسيم دليلي | لم يحلني إلّا على الأزهار |
وهل منكم أعمى قال في ذهاب بصره وسواد شعره ، وهو التّطيلي [٤] : [البسيط]
| أما اشتفت منّي الأيام في وطني | حتى تضايق فيما عنّ من وطري [٥] | |
| ولا قضت من سواد العين حاجتها | حتى تكرّ على ما طلّ في الشّعر |
وهل منكم الذي طار في مشارق الأرض ومغاربها قوله ، وهو أبو القاسم محمد بن هانىء الإلبيري : [الكامل]
[١] في أ : «ابن مجير» والتصويب من ب ، ه. وهو يحيى بن مجبر أبو بكر من بلش توفي سنة ٥٨٨ بمراكش انظر زاد المسافر ص ٩.
[٢] الأسحم : الأسود.
[٣] التكملة ص ٩٥.
[٤] انظر ديوانه ص ٤٩.
[٥] الوطر : الحاجة فيها مأرب وهمة.