نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٤٠٤ - الرمادي ترجمته وبعض شعره
بشيات [١] تقسيمات الجمال.
وله يصف سرجا : بزة جياد ، ومركب أجواد ، جميل الظاهر ، رحيب ما بين القادمة والآخر ، كأنما قدّ من الخدود أديمه ، واختصّ بإتقان الحبك تقويمه.
وله في وصف لجام : متناسب الأشلاء ، صريح الانتماء ، إلى ثريّا السماء ، فكلّه نكال ، وسائره جمال.
وله في وصف رمح : مطّرد الكعوب ، صحيح اتّصال الغالب والمغلوب ، أخ ينوب كلّما استنيب ويصيب.
وله في وصف قميص : كافوريّ الأديم ، بابليّ الرسوم ، تباشر منه الجسوم ، ما يباشر [٢] الروض من النسيم.
وله في وصف بغل : مترف النسب [٣] ، مستخبر الشرف ، آمن الكبب ، إن ركب امتنع اعتماله ، أو وكب [٤] استقلّ به أخواله.
وله في وصف حمار : وثيق المفاصل ، عتيق النهضة إذا ونت المراسل ، انتهى ببعض اختصار.
وقال الأديب الشاعر أبو عمر [٥] يوسف بن هارون الكندي ، المعروف بالرمادي : [الكامل]
| أومى لتقبيل البساط خنوعا | فوضعت خدّي في التراب خضوعا [٦] | |
| ما كان مذهبه الخنوع لعبده | إلّا زيادة قلبه تقطيعا | |
| قولوا لمن أخذ الفؤاد مسلّما | يمنن عليّ بردّه مصدوعا | |
| العبد قد يعصي ، وأحلف أنني | ما كنت إلّا سامعا ومطيعا | |
| مولاي يحيى في حياة كاسمه | وأنا أموت صبابة وولوعا | |
| لا تنكروا غيث الدموع فكلّ ما | ينحلّ من جسمي يكون دموعا |
[١] في ه : «بشتات».
[٢] في ه : «على ما يباشر الروض من النسيم».
[٣] في ب : «مقرف النسب».
[٤] في ب ، ه : «أو ركب استقل الخ ..».
وركب : مشى.
[٥] في ج : «أبو عمرو».
[٦] أومى : أراد «أومأ».