نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٩٢ - من شعر يحيى بن هشام القرطبي
وقال أبو حيان : [المتقارب]
| ويعجبني رشف تلك الشفاه | وعضّ الخدود وهصر القوام | |
| محاسن فاقت قضيب الأراك | وورد الرياض وكأس المدام [١] |
وكتب أحد الأدباء بمرسية إلى فتى وسيم من أعيانها كان يلازم حانوت بعض القضاة بها للتفقّه عليه ، بأبيات في غرض ، فراجعه عنه أبو العباس بن سعد بقوله : [الكامل]
| ما للمحبّ لديّ غير صبابة | تقضي عليه ولوعة وغرام | |
| فدع الطماعة واسترح باليأس من | وصل عليك إلى الممات حرام |
وقال السميسر : [مخلع البسيط]
| قرابة السوء شرّ داء | فاحمل أذاهم تعش حميدا | |
| ومن تكن قرحة بفيه | يصبر على مصّه الصديدا [٢] |
وقال ابن خفاجة [٣] : [الرمل]
| إنّ للجنّة بالأندلس | مجتلى عين وريّا نفس | |
| فسنا صبحتها من شنب | ودجا ليلتها من لعس [٤] | |
| فإذا ما هبّت الريح صبا | صحت : واشوقي إلى الأندلس |
وقال بعض الأندلسيين ممّن لم يحضرني اسمه الآن : [الطويل]
| إذا صال ذو ودّ بودّ صديقه | فيا أيها الخلّ المصاحب لي صل بي | |
| فإني مثل الماء لينا لصاحبي | وناهيك للأعداء من رجل صلب |
وقال أبو يحيى بن هشام القرطبي : [مخلع البسيط]
| وخائط رائع جمالا | وصاله غاية اقتراحي | |
| تنعم منه الخيوط فتلا | بين أقاح وبين راح | |
| تراه في السلم ذا طعان | بنافذات بلا جراح |
[١] في ب ، ه : «محاسن فاتت قضيب الأرام».
[٢] الصديد : القيح يفسد به الجرح.
[٣] انظر ديوان ابن خفاجة ص ١٣٦.
[٤] اللعس : سواد مستحسن في باطن الشفة.