نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٦٧ - من شعر أحمد بن محمد الإشبيلي
وقال : [السريع]
| أصبحت صبّا دنفا مغرما | أشكو جوى الحبّ وأبكي دما | |
| هذا وقد سلّم إذ مرّ بي | فكيف لو مرّ وما سلّما |
وقال : [الوافر]
| وقفنا للنّوى فهفت قلوب | أضرّ بها الجوى وهمت شؤون | |
| يناجي بعضنا باللّحظ بعضا | فتعرب عن ضمائرنا العيون [١] | |
| فلا والله ما حفظت عهود | كما ضمنوا ولا قضيت ديون | |
| ولو حكم الهوى يوما بعدل | لأنصف من يفي ممّن يخون | |
| أمرّ بداركم وأغضّ طرفي | مخافة أن تظنّ بي الظنون |
ولمّا رأى عبد الرحمن بن سبلاق [٢] الحضرمي الإشبيلي في النوم أنه مرّ على قبر وقوم يشربون حوله وسط أزاهر فأمروه أن يرثي صاحب القبر ، وهو أبو نواس الحسن بن هانىء ، قال : [السريع]
| جادك يا قبر انسكاب الغمام | وعاد بالروح عليك السلام | |
| ففيك أضحى الظّرف مستودعا | واستترت عنّا عيون الظلام [٣] |
وقال أبو بكر محمد بن نصر الإشبيلي : [الكامل]
| وكأنما تلك الرياض عرائس | ملبوسهنّ معصفر ومزعفر | |
| أو كالقيان لبسن موشيّ الحلى | فلهنّ في وشي اللباس تبختر |
وقال أحمد بن محمد الإشبيلي : [البسيط]
| أما ترى النرجس الغضّ الذكيّ بدا | كأنه عاشق شابت ذوائبه | |
| أو المحبّ شكا لمّا أضرّ به | فرط السّقام فعادته حبائبه |
وقال : [الخفيف]
| ربّ نيلوفر غدا مخجل الرا | ئي إليه نفاسة وغرابه [٤] |
[١] تعرب : تفصح.
[٢] في ب : «بن شبلاق».
[٣] في ه : «واستترت عنك عيون الظلام».
[٤] النيلوفر : نبات يطفو على وجه الماء.