نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٥٣ - من شعر أبي العباس أحمد الإشبيلي
وقال : [الوافر]
| ويا لك نعمة رمنا مداها | فما وصل اللسان ولا الضمير | |
| عجزنا أن نقوم لها بشكر | على أنّ الشّكور لها كثير [١] |
وقال ابن باجة : [الكامل]
| قوم إذا انتقبوا رأيت أهلّة | وإذا هم سفروا رأيت بدورا [٢] | |
| لا يسألون عن النّوال عفاتهم | شكرا ولا يحمون منه نقيرا [٣] | |
| لو أنهم مسحوا على جدب الرّبا | بأكفّهم نبت الأقاح نضيرا [٤] |
وقال ابن الأبار يمدح أبا زكريا سلطان إفريقية : [الطويل]
| تحلّت بعلياك الليالي العواطل | ودانت لسقياك السحاب الهواطل [٥] | |
| وما زينة الأيام إلّا مناقب | يفرّعها أصلان : بأس ونائل | |
| إذ الطّول والصّول استقلّا براحة | ترقّت لها نحو النجوم أنامل [٦] |
وقال أيضا في سعيد بن حكم رئيس منرقة [٧] : [الخفيف]
| سيّد أيّد رئيس بئيس | في أساريره صفات الصباح | |
| قمر في أفق المعالي تجلّى | وتحلّى بالسؤدد الوضّاح | |
| سلم البحر في السماحة منه | لجواد سمّوه بحر السماح |
وقال أبو العباس أحمد الإشبيلي : [البسيط]
| يا أفضل الناس إجماعا ومعرفتي | تغني وما الحسن في ريب ولا ريب | |
| ورثت عن سلف ما شئت من شرف | فقد بهرت بموروث ومكتسب [٨] |
[١] أراد ب : «الشكور» الشاكرين. لكثرة كرمه ونعمه.
[٢] انتقبت المرآة : شدت على وجهها النقاب.
[٣] النقير ـ بفتح النون ـ النكتة في ظهر النواة. وهو مضرب المثل في التفاهة.
[٤] جدب الربا : الأرض القاحلة ، اليابسة.
[٥] الليالي العواطل : أراد التي لا حلي لها فتحلى «بعليائك».
[٦] ذا الطّول ، بفتح الطاء مشددة : من طال طولا أفضل وأنعم. وفي ب : «إذا الطول ..».
[٧] في أ : «رئيس مزقة».
[٨] في ه : «ورثت من سلف».