نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٢٦ - عود إلى ملح أهل الأندلس
| فيا شهر الصيام إليك عنّا | إليك ففيك أكفر ما نكون [١] |
فأرسل إليه من هجم عليه وهو على هذه الحال ، وأظهر أنه يرضي العامة بقتله ، فقتله ، وذلك سنة ٦٣١ ، انتهى. وحاكي الكفر ليس بكافر ، والله سبحانه وتعالى للزلات غير الكفر غافر.
وقال محمد بن أحمد الإشبيلي بن البناء : [الطويل]
| كأنك من جنس الكواكب كنت لم | يفتك طلوعا حالها وتواريا | |
| تجلّيت من شرق تروق تلألؤا | فلما انتحيت الغرب أصبحت هاويا |
ولمّا أمر المستنصر الموحّدي بضرب ابن غالب الداني ألف سوط وصلبه ، وضرب بإشبيلية خمسمائة ، فمات ، وضرب بقية الألف حتى تناثر لحمه ، ثم صلب ، قال ابنه أبو الربيع [٢] يرثيه:[البسيط]
| جهلا لمثلك أن يبكي لما قدرا | وأن يقول أسى : يا ليته قبرا | |
| فاضت دموعك أن قاموا بأعظمه | وقد تطاير عنه اللحم وانتثرا |
ومنها :
| ضاقت به الأرض ممّا كان حمّلها | من الأيادي فملّت شلوه شلوه ضجرا [٣] | |
| وعزّ جسمك أن يحظى به كفن | فما تسربل إلّا الشمس والقمرا |
وقال أبو العلاء عبد الحق المرسي رحمه الله تعالى [٤] : [الرمل]
| يا أبا عمران دعني والذي | لم يمل بي خاطري إلّا إليه | |
| ما نديمي غير من يخدمني | لا الذي يجلسني بين يديه | |
| يرفع الكلفة عنّي ويرى | أنها واجبة منّي عليه |
وقال ابن غالب الكاتب بمالقة [٥] : [الكامل]
[١] في ه : «ففيك أكفر ما يكون».
[٢] في ه : «قال ابنه الربيع يرثيه».
[٣] الشلو : القطعة من اللحم وجمعه أشلاء.
[٤] انظر القدح ص ١٢٦.
[٥] انظر القدح ص ١٢٨.