الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٣٧ - الخطبة «٢٦» في أن الله بعث محمداً
التي لا علاج لسمومها [١].
بيد أنّ حيّات تلك الأرض على غاية من القوة والسموم.
قوله ٧ : «تَشْرَبُونَ الْكَدِرَ» لأنّ غالب مياه العرب آنذاك هو الغدران ، وأصلها ماء المطر ينزل على الأودية السبخة والقفار الملحة فيسيل حتّى يقع في تلك الغدران فيكون مرّاً أٌجاجاً ثم يتكدّر ويتعفّن.
وقال الحموي : سلاح : ماء لبني كلاب شبكة ملحة لا يشرب منها إلّا سلح [٢].
قوله ٧ : «وَتأْكُلُونَ الْجَشِبَ» قال الجوهري : طعام جشب ومجشوب : أي غليظ وخشن ، ويقال : هو الذي لا أدم معه [٣].
وقال المغيرة بن زرارة ليزد جرد : كنّاناً كلّ الخنافس والجعلان والعقارب والحيات [٤].
وقال الجاحظ : في طعام العرب غير العلهز والهبيد أطعمة اُخرى مذمومة منها : الغث ، والدعاع ، والقدّ ، والعسوم ، ومنقع البرم ، والقصيد ، والحيّات [٥].
وقال خالد بن عمير العددي : شهدت فتح الأملة ، فأصبنا سفينة مملوّة جوزاً ، فقال رجل : ما هذه الحجارة؟ ثم كسر واحدة.
فقال : طعام طيّب.
قوله ٧ : «وَتَسْفِكُونَ دِمٰاءَكُمْ ، وَتَقْطَعُونَ أَرْحٰامَكُمْ» فإنّ القتل والغارة وسفك الدماء كان من شعار العرب في أيّام الجاهليّة ، وربّما كان
[١] ـ الصحاح : ج ٥ ، ص ١٩٢٨ ، مادة «صمم».
[٢] ـ معجم البلدان : ج ٣ ، ٢٣٣.
[٣] ـ الصحاح : ج ١ ، ص ٩٩ ، مادة «جشب».
[٤] ـ تاريخ الطبري : ج ٢ ، ص ٣٩١.
[٥] ـ البخلاء للجاحظ : ٣٣٩.