الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٩٢ - الخطبة «١٠٤» في أنّ الله بعث محمّداً
وقال السروي نقل عن أهل السير : بأنّ جميع غزوات النبيّ ٦ بنفسه تبلغ ست وعشرون غزوة ، وسراياه ٦ تبلغ ست وثلاثون سريّة [١].
قوله ٧ : «يَسُوقُهُمْ إِلىٰ مَنْجٰاتِهِمْ» أي سوقهم إلى محل نجاتهم.
قوله ٧ : «وَيُبٰادِرُ بِهِمُ السّٰاعَةَ أَنْ تَنْزِلَ بِهِمْ» أي قبل الإستعداد ليوم القيامة تنزل بهم ، العذاب وقال الشيخ المفيد : لما عاد النبيّ ٦ من تبوك إلى المدينة قدم إليه عمرو بن يكرب ، فقال له النبيّ ٦ : أسلم يا عمرو يؤمّنك الله من الفزع الأكبر ، قال. يا محمّد وما الفزع الأكبر؟ فإنّي لا أفزع ، فقال : يا عمرو : إنّه ليس كما تظنّ وتحسب ، إنّ النّاس يصاح بهم صيحة واحدة فلا يبقى ميّت إلّا نشر ، ولا حيّ إلامات ، إلّا ماشاء الله ، ثم يصاح بهم صيحة أخرى ، فَيُنْشر من مات ، ويصفّون جميعاً ، وينشقّ السماء ، وتهدّ الأرض ، وتخرّ الجبال هدّاً ، وترمى النار بمثل الجبال شرراً ، فلا يبقى ذوروح إلّا انخلع قلبه وذكر ذنبه وشغل بنفسه ، إلّا ما شاء الله ، فأين أنت يا عمرو من هذا؟.
قال : ألا إني أسمع أمراً عظيماً. فآمن بالله ورسوله ، وآمن معه من قومه ناس ورجعوا إلى قومهم. [٢]
قوله ٧ : «يَحْسَرُ الْحَسِيرُ» قال الجوهري : الحسرة : أشد التلهّف على الشيئ الفائت [٣]. فالإنسان يحسر في يوم القيامة لماذا لم يأت بالأعمال الصالحة الحسنة اكثر ممّا أتى به ويفزع من أعماله القبيحة. حينما يخاطب
[١] ـ المناقب لإبن شهراشوب : ج ١ ، ص ١٨٦.
[٢] ـ الإرشاد : ص ٨٤.
[٣] ـ الصحاح : ج ٢ ، ص ٦٣٠ ، مادة «حسر».