الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٧٦ - الخطبة «١٧٣» في أنّ النبي
الله ٦ : فأنا موضع اللبنة. جئت فختمت الأنبياء : [١].
وفي حديث آخر : أنا خاتم الأنبياء : [٢].
وروى إبن سعد عن عرباض بن سارية صاحب رسول الله ٦ قال : سمعت النبي ٦ يقول : إنّي عبد الله وخاتم النبيّين وإنّ آدم لمنجدل [٣] في طينته [٤].
قوله ٧ : «وَبَشِيرٌ رَحْمَتِهِ» أي مبشّر برحمته الواسعة والثواب الجزيل ، كما قال الله سبحانه عزّوجلّ : «وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ» [٥].
و «الرحمة» : هي ميل القلب الى الشفقة على الخلق والتلطّف بهم.
وقيل هي إرادة إيصال الخير إليهم.
وفي الحديث : «أنا نبيّ الرحمة» [٦] ، وفي آخر : «إنّما أنا رحمة مهداة» [٧].
قوله ٧ : «وَنَذِيرُ نِقْمَتِهِ» أي مخوّف من عقوبته الدائمة ، والعذاب الوبيل. كما قال الله تعالى : «وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ» [٨] ، وقوله : «وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ» [٩] ، وقوله : «فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ» [١٠] وقوله : «إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا» [١١].
[١] صحيح مسلم : ج ٤ ، ص ١٧٩١ ، ح ٢٣ / ٢٢٨٧ وح ٢٢ / ٢٢٨٦.
[٢] ـ صحيح مسلم : ج ٤ ، ص ١٧٩١.
[٣] ـ المنجدل : أي الساقط.
[٤] ـ الطبقات الكبرىٰ : ج ١ ، ص ١١٨ ، ذكر نبوّة رسول الله ٦.
[٥] ـ يونس : ٢.
[٦] ـ منسد أحمد بن حنبل : ج ٤ ، ص ٣٩٥.
[٧] ـ مجمع البيان : ج ٧ ـ ٨ ، ص ٦٧.
[٨] ـ إبراهيم : ٤٤.
[٩] ـ غافر : ١٨.
[١٠] ـ فصّلت : ١٣.
[١١] ـ النبأ : ٤٠.