الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٥٠ - الخطبة «٧٢» في جعل شرائف الصلوات ونوامي البركات على محمّد
يخلقه ، وقبل أن يفضيه إلى الملائكة ، فذلك يا حمران علم موقوف عنده ، إليه فيه المشيئة ، فيقضيه إذا أراد ، ويبدو له فيه فلا يمضيه ، فأمّا العلم الذي يقدّره الله عزّوجلّ فيقضيه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول الله ٦ ثم إلينا [١].
وأخرجه الصدوق عن الصادق ٧ قال : من مخزون علم الله عزّوجلّ الإتمام في أربعة مواطن : حرم الله عزّوجلّ ، وحرم رسوله ٦ ، وحرم أميرالمؤمنين ٧ وحرم الحسين بن علي ٨ [٢].
قوله ٧ : «وَشَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ» أي يوم القيامة فتكون شهادته ٦ على اُمّته ، وعلى أئمّة الدين ، وعلى الحجج من لدن آدم إلى آخر الدهر ، كما يشهد له الآيات الكريمة : «وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ» [٣].
وفي تفسير القمي ذيل هذه الآية : فرسول الله شهيد على الأئمة ، وهم شهداء على الناس [٤].
وقوله تعالى : «وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا» [٥].
أخرجه القمي في تفسيره [٦] والكليني في الكافي [٧] والعياشي عن الباقر ٧ قال : نحن الاُمّة الوسط ، ونحن شهداء الله على خلقه وحججه في أرضه وسمائه [٨].
[١] ـ الكافي : ج ١ ، ص ٢٥٦ ، ح ١ ، باب نادر فيه ذكر الغيب.
[٢] ـ الخصال : ص ٢٥٢ ، ح ١٢٣ ، باب من مخزون علم الله عزّوجلّ الإتمام في أربعة مواطن.
[٣] ـ النحل : ٨٩.
[٤] ـ تفسير القمي : ج ١ ، ص ٣٨٨.
[٥] ـ البقرة : ١٤٣.
[٦] ـ تفسير القمي : ج ١ ، ص ٣٨٨.
[٧] ـ الكافي : ج ١ ، ص ١٩١ ، ح ٤.
[٨] ـ تفسير العياشي : ج ١ ، ص ٦٢ ، ح ١١٠.