الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٣٥ - الخطبة «١٥١» في أنّ محمّداً
المرأة فعن إبن عبّاس المرأة إذا حان وقت ولادتها حفرت حفرة وقعدت على رأسها فإن ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة ، وإن ولدت غلاماً حبسته [١].
وفي الكافي عن الصادق ٧ : جاء رجل إلى النبيّ ٦ فقال : إني قد ولدت لي بنتاً وربّيتها حتّى إذا بلغت ، فألبستها وحليتها ، ثم جئت بها إلى قليب ، فدفعتها في جوفه ، وكان آخر ما سمعت منها ، وهي تقول : يا أبتاه فما كفارة ذلك؟ [٢] الحديث.
قوله ٧ : «وَالنّٰاسُ يَسْتَحِلُّونَ الْحَرِيمَ» أي يحللّون المحرمات بلا مبالاة. وقد كان الأبناء يرثون زوجات الآباء ويتزوّجونهنّ ، تلك الظاهرة البشعة التي أشار إليها القرآن الكريم وحرّم الإقدام عليها بقوله : «وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا» [٣].
قوله ٧ : «وَيَسْتَذِلُّونَ الْحَكِيمَ» أي العليم. قال تعالى : «وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا» [٤] ولقد كان الأعراب في زمن الجاهليّة يستذلّون أهل العلم والحكمة والفضيلة بزعمهم أن هؤلاء لمّا كانوا يجتنبون الأفعال القبيحة والأعمال السيّئة فهذا لا يكون إلّا عن خوف وجبن وضعف ولهذا كانوا يستذلّونهم ، ففي هذا الزمان إستطاع الرسول الأعظم ٦ بمشيئة الله ولطفه أن ينقذ البشريّة ، من الحياة الجاهليّة بكل أبعادها ومرارتها وإنحطاطها الأخلاقي والعقائدي والإجتماعي ... ، و
[١] ـ مجمع البيان : ج ٩ ـ ١٠ ، ص ٤٤٤.
[٢] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ١٦٢ ، ح ١٨.
[٣] ـ النساء : ٢٢.
[٤] ـ البقرة : ٢٦٩.