الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٠٢ - الخطبة «١٠٦» في أنّ النبي
أمن هو ككرم فهو أمين ، وحيث أنّ من شأن الأمين قوّته على ضبط ما يستأمن عليه ، وإستعداده له ، وحفظه وصيانته عن التلف والأدناس والتبديل والزيادة والنقصان ، ولهذا سمّي نبيّنا ٦ بين الناس قبل بعثته بـ«محمّد الأمين» وبعد بعثته أخبر عنه سبحانه وتعالى وقال : «إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ» [١] ، والمأمون تأكيد للأمين ، فكان نبيّنا أميناً في أداء رسالته وقد قال تعالى في شأنه : «وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ^ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ» [٢].
أخرجه المتقي الهندي عن أبي رافع ، قال رسول الله ٦ : أما والله إنّي لأمين في السماء ، وأمين في الأرض [٣].
وقال عمّه أبو طالب فيه :
| أنت الأمين أمين الله لا كذب | والصّادق القول لا لهو ولا لعب | |
| أنت الرّسول رسول الله نعلمه | عليك ينزل من ذي العزّة الكتب |
قوله ٧ : «وَشَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ» الشهيد : فعيل بمعنى فاعل من شهد على الشيئ : اطّلع عليه وعاينه ، فهو شهيد وشاهد.
و «يوم الدين» أي يوم القيامة. قال تعالى : «وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ» [٤] ، وقوله : «فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا» [٥].
[١] ـ الشعراء ١٠٧.
[٢] ـ النجم : ٣ ـ ٤.
[٣] ـ كنزل العمّال : ج ١١ ، ص ٤١٣ ، ح ٣١٩٣٧.
[٤] ـ النحل : ٨٩.
[٥] ـ النساء : ٤١.