الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٦ - الخطبة «١» في أنّ الله بعث محمداً
جاؤوا إلى تلك الصخرة وتمسّحوا بها الإبل والغنم ، فجاء رجل بإبل له يريد أن يتمسّح لها بالصخرة ، ويبارك عليها ، فنفرت وتفرّقت فقال :
| أتينا إلى سعد ليجمع شملنا | فشتّتنا سعد فما نحن من سعد | |
| وهل سعد إلّا صخرة بتنوفة [١] | من الأرض لا تدعو لغي ولا رشد [٢] |
ومرّ رجل بسعد وثعلب يبول عليه فقال :
أرب يبول الثعلبان برأسه لقد ذلّ من بالت عليه الثعالب
قوله ٧ : «بَيْنَ مُشَبِّهٍ لِلّٰهِ بِخَلْقِهِ» وهم الذين شبّهوا الله تعالى بالمخلوقات ، ومثّلوه بالحادثات وأثبتوا له صفات الجسم.
فمنهم مشبّهة الحشويّة ، قالوا : هو جسم لا كالأجسام ، ومركّب من لحم ودم لا كاللحوم والدماء ، وله الأعضاء والجوارح ، ويجوز عليه الملامسة والمعانقة والمصافحة للمخلصين.
ومنهم الذين قالوا : إنّ الله على العرش من جهة العلو مماس له من الصفحة العليا ، ويجوز عليه الحركة والإنتقال ، قال اميّة بن أبي الصلت :
من فوق عرش جالس قد حطّ رجليه على كرسيّه المنصوب
ومنهم : اليهود والنصارىٰ ، حيث أثبتوا له إبناً وهو عزير ، وحكى الله عنهم «وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ» [٣].
[١] ـ التنوفة : القفر من الارض الذي لا ينبت شيئاً.
[٢] ـ السيرة النبويه لإبن هشام : ج ١ ، ص ٨٣.
[٣] ـ التوبة : ٣٠.