الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٤٩ - الخطبة «٧٢» في جعل شرائف الصلوات ونوامي البركات على محمّد
الإلٰهيّة المنوّرة المستنبطة من الأدلّة الشرعيّة «الكتاب والسنة والعقل والإجماع».
قوله ٧ : «فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ» الأمين : فعيل من الأمانة تقدّم شرحه في الخطبة ٢٦ ، فراجع.
وفي كنز العمّال : قال رسول الله ٦ : أما والله إنّي لأمين في السماء أمين في الارض [١].
وقال عمّه أبوطالب فيه :
| أنت الأمين أمين الله لا كذب | والصادق القول لا لهو ولالعب | |
| أنت الرسول رسول الله نعلمه | عليك ينزل من ذي العزّة الكتب |
أقول : قوله هذا رحمه الله : أحسن دليل على إسلامه.
قوله ٧ : «وَخٰازِنُ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ» أي العلم المخزون عند الله الّذي لا يعلمه أحد إلّا رسول الله ٦.
قال تعالى : «عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا ^ إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ» [٢]
أخرجه الكليني في حديث : عن سدير الصيرفي قال : سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر ٧ عن قوله جل ذكره : «عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا» [٣] فقال أبوجعفر ٧ : «إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ» [٤] وكان والله محمّد ممّن ارتضاه ، وأما قوله : «عالم الغيب» فإنّ الله عزّوجلّ عالم بما غاب عن خلقه فيما يقدّر من شيئ ، ويقضيه في علمه قبل أن
[١] ـ كنز العمال : ج ١١ ، ص ٤١٣ ، ح ٣١٩٣٧.
[٢] ـ الجن : ٢٦ ـ ٢٧.
[٣] ـ الجن : ٢٦.
[٤] ـ الجن : ٢٧.