الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٥٥ - الخطبة «١٦٠» في كفاية الاُسوة برسول الله
بيته؟ قالت : نعم كان رسول الله ٦ يخصف نعله ، ويخبط ثوبه ، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته [١].
وفي حديث آخر : كان ٦ يخصف النعل ، ويرقع الثوب ، ويخدم في مهنة أهله [٢].
وقد تأسّى برسول الله ٦ أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ٧ كما جاء عن إبن عبّاس : إنّه قال : دخلت على أميرالمؤمنين ٧ بذي قار وهو يخصف نعله ، فقال لي ما قيمة هذه النعل؟ فقلت : لاقيمة لها.
فقال ٧ : والله لَهي أحبّ إليّ من إمرتكم إلّا أن اُقيم حقّاً أو أدفع باطلاً [٣].
قوله ٧ : «وَيَرْكَبُ الْحِمٰارَ الْعٰارِىَ» كان رسول الله ٦ لا يأنف ولا يستنكر أن يركب الحمار العاري وفي الحديث : كان رسول الله ٦ يجيب دعوة العبد ، ويركب الحمار ردفاً [٤].
وفي إحياء العلوم : كان يركب الحمار مؤكّفاً ، عليه قطيفة وكان مع ذلك يستردف [٥].
وفيه إيضاً كان اسم حماره ٦ يعفور وأضاف الغزالي في القول وقال : وفي صحيح البخاري من حديث معاذ كنت ردفت النبيّ ٦ على حمار يقال له : عفير [٦].
وقال إبن الأثير : أنّ إسم حمار النبيّ ٦ عُفَير ، وهو تصغير ترخيم لأعفر من العفرة : وهي الغبرة ولون التراب.
[١] ـ دلائل النبوّة : ج ١ ، ص ٣٢٨ ، وأخرجه أحمد في مسنده : ج ٦ ، ص ١٢١ و ١٣٧ و ٢٦٠.
[٢] ـ إحياء العلوم : ج ٢ ، ص ٣٨٩.
[٣] ـ نهج البلاغة : ص ٧٦ ، الخطبة ٣٣ ، عند خروجه ٧ لقتال أهل البصرة.
[٤] ـ عيون الأخبار لإبن قتيبة : ج ١ ، ص ٢٦٧.
[٥] ـ إحياء العلوم : ج ٢ ، ص ٤١٢.
[٦] ـ إحياء العلوم : ج ٢ ، ص ٤٠٨.