الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢١٢ - الخطبة «١٩٢» في أنّ الملأ من قريش قالوا لرسول الله يا محمّد
وهل كنت إلّا بشراً رسولاً؟ لا يلزمني إلّا إقامة حجّة الله التي أعطاني ، وليس لي أن آمر على ربّي ولا أنهى ولا اُشير ، فأكون كالرسول الذي بعثه ملك إلى قوم من مخالفيه فرجع إليه يأمره أن يفعل بهم ما اقترحوه عليه الحديث [١].
وفي حديث آخر : قيل لأميرالمؤمنين ٧ : هل كان للنبيّ ٦ آية مثل آية موسى ٧ في رفعة الجبل فوق رؤوس الممتنعين عن قبول ما أمروا به؟.
فقال أميرالمومنين ٧ : أي والذي بعثه بالحقّ نبيّا ما من آية كانت لأحد من الأنبياء من لدن آدم إلى أن إنتهى إلى محمّد ٦ إلّا وقد كان لمحمّد ٦ مثلها أوأفضل منها الحديث [٢].
قوله ٧ : «وَنَحْنُ نَسأَلُكَ أَمْرًا إِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنٰا إِلَيْهِ وَأَرَيْتَنٰاهُ عَلِمْنٰا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَرَسُولٌ ، وَإِنْ لَمْ تفْعَلْ عَلِمْنٰا أَنَّكَ سٰاحِرٌ كَذّٰابٌ» لأنّ عدم إجابتك ما سألناه منك دليل على عدم قدرتك من إتيان المعجزة الدّالة على صحّة نبوّتك.
قوله ٧ : «فَقٰالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَاٰلِهِ : وَمٰا تَسْأَلُونَ؟ قٰالُوا : تَدْعُوا لَنٰا هٰذِهِ الشَّجَرَةَ حَتّٰى تَنْقَلِعَ بِعُرُوقِهٰا وَتَقِفَ بَيْنَ يَدَيْكَ» إجابة لدعوتك ، وحديث الشجرة حديث مستفيض قد ذكره المحدّثون في كتبهم والمفسّرون في تفاسيرهم ، والمتكلّمون في معجزات النبيّ ٦ والأكثرون قد رووه بمثل ما جاء في خطبة أميرالمؤمنين ٧ ، ومنهم من رواه مختصراً ، ومنهم من رواه بلفظ آخر ، وفي قضيّة اُخرى كالبيهقي في دلائل النبوّة فراجع [٣].
[١] ـ تفسير الإمام العسكري : ص ٥٠٠ ـ ٥١٤ ، وأخرجه الطبرسي في الإحتجاج : ج ١ ، ص ٤٧ ـ ٦٨ ، ح ٢٢.
[٢] ـ الإحتجاج : ج ١ ، ص ٦٨ ، ح ٢٣.
[٣] ـ دلائل النبوّة : ج ٦ ، ص ٢٥٢ ـ ٢٥٤.