الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٨٤ - الخطبة «١٠٠» في أنّ الله أرسل رسوله بأمره صادعاً
أفئدة من الناس تهوي إلينا [١].
وفي الكافي : عن الباقر ٧ قال : ولم يعن البيت فيقول : «إليه» فنحن والله دعوة إبراهيم ٧ [٢].
وكان الجلف البدوي ينظر إلى وجهه ٦ فيقول : والله ما هذا وجه كذّاب. وكان عظيماً مهيباً في النفوس ومحبوباً في القلوب.
وقال عروة بن مسعود الثقفي ـ لقريش ـ : والله لقد وفدت على كسرى وقيصر والنجاشي والله ما رأيت ملكاً قط يعظّمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمّد محمّداً ، يقتتلون على وضوئه ، ويتبادرون لأمره ، ويخفضون أصواتهم عنده ، وما يحّددون النظر إليه تعظيماً له.
ولما دخل أبوسفيان ـ عام الفتح ـ عليه ٦ ، ورأى أيدي المسلمين تحت شعره يستشفون بالقطرات من وضوئه ، قال : تالله ما رأيت كاليوم كسرى وقيصر [٣].
قوله ٧ : «دَفَنَ اللهُ بِهِ الضَّغٰائِنَ» الضغائن : جمع ضغينة ، وهى الحقد ، أي أخفى بوجوده صلوات الله عليه الأحقاد الجاهليّة بعد أن كانت ظاهرة علانيّة وكانت بين الأوس والخزرج ضغائن من حروب فأخمدت بوجود النبيّ ٦ ، و «دفنها» أكمنها وأخفاها.
قوله ٧ : «وَأَطْفَأَ بِهِ الثَّوٰائِرِ» الثوائر : جمع ثائرة ، وهي العداوة الواثبة بصاحبها على أخيه ليضرّه إن لم يقتله ، فاستعار لفظ الإطفاء لإزالة العدوان بين العرب بالتأليف بين قلوبهم كما قال سبحانه في إظهار
[١] ـ بصائر الدرجات : ص ١٤٩ ، ح ٢.
[٢] ـ الكافي : ج ٨ ، ص ٣١١ ـ ٣١٢ ، ح ٤٨٥.
[٣] ـ المغازي للواقدي : ج ٢ ، ص ٨١٦ ، وفتوح البلدان للبلاذري : ص ٥١.