الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٣١ - الخطبة «١٩٥» في أنّ الله أرسل رسوله وأعلام الهدى دارسه
(وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ ٧) [١]
| وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ ، وَأَعْلٰامُ الْهُدىٰ دٰارِسَةٌ ، وَمَنٰاهِجُ الدِّينِ طٰامِسَةٌ. فَصَدَعَ بِالْحَقِّ ، وَنَصَحَ لِلْخَلْقِ ، وَهَدىٰ إِلَى الرُّشْدِ ، وَأَمَرَ بِالْقَصْدِ. صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَاٰلِهِ وَسَلَّمَ. |
قوله ٧ : «وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» قال تعالى : «وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ» [٢] أي رسوله بالحق.
قوله ٧ : «أَرْسَلَهُ وَأَعْلٰامُ الْهُدىٰ دٰارِسَةٌ» أي أرسله ربّه إلى الخلق بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه ، في حين علائم الهدى إلى صراط الله مندرسة.
قوله ٧ : «وَمَنٰاهِجُ الدِّينِ طٰامِسَةٌ» المناهج : جمع منهج أي الطريق الواضح ، ذكر الجوهري [٣] والدين في اللغة الطاعة ، وفي العرف الشرعي : هو الشريعة الصادرة بواسطة الرسل : ولمّا كان إتّباع الشريعة طاعة مخصوصة كان ذلك تخصيصاً من الشارع للعام بأحد مسمّياته ولكثرة إستعماله صار حقيقة دون سائر المسمّيات ، لأنّه المتبادر إلى الفهم حال إطلاق لفظ الدين.
و «طامسة» أي ممحوّة : فالمراد من قوله ٧ «ومناهج الدين طامسة» أي أنّ طريق المعارف الإسلاميّة والدين الواضح المبين كان
[١] ـ نهج البلاغة : ص ٣٠٨ ـ ٣٠٩ ، الخطبة ١٩٥.
[٢] ـ آل عمران : ١٤٤.
[٣] ـ الصحاح : ج ١ ، ص ٣٤٦ ، مادة «نهج».