الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٩٧ - الخطبة «١٠٥» في أنّ الله بعث محمّداً
لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» [١] وأمّا في مماتي. فتعرض عليّ أعمالكم فأستغفر لكم [٢].
قوله ٧ : «وَبَشِيرًا وَنَذِيرًا» أي يكون صلوات الله عليه مبشّراً لمن إتّبعه بالثواب ، ونذيراً لمن خالفه بالعقاب قال الله : «إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ» [٣].
قوله ٧ : «خَيْرَ الْبَرِيَّةِ طِفْلًا»أي خير الناس طفلاً وأفضل الخلق طفوليّةً بسلوكه ومشيه في صباه ، قال عكرمة : كان يوضع فراش لعبدالمطلب في ظلّ الكعبة ، ولا يجلس عليه اُحد إلّا هو إجلالاً له ، وكان بنوه يجلسون حوله حتّى يخرج ، فكان النبيّ ٦ يجلس عليه ، فيأخذه أعمامه ليؤخروه ، فقال لهم عبدالمطلب : دعوا إبني ، فوالله إنّ له لشأناً عظيماً [٤].
وفي المناقب عن أبي طالب : لم أرمنه كذبة قط ، ولا جاهليّة قط ، ولا رأيته يضحك في غير موضع الضحك ، ولا يدخل مع الصبيان في لعب ، ولا إلتفت إليهم ، وكانت الوحدة أحبّ إليه [٥].
وقال المسعودي : قال أبوه عبدالله فيه :
| الحمدلله الذي أعطاني | هذا الغلام الطيّب الأردان | |
| قد ساد في المهد على الغلمان | أعيذه بالبيت ذي الأركان [٦] |
وفي المناقب : قال أبو طالب لأخيه عبّاس : يا عبّاس اُخبرك عن
[١] ـ الأنفال : ٣٣.
[٢] ـ الكافي : ج ٨ ، ص ٤٥٤ ، ج ٣٦١.
[٣] ـ البقرة : ١١٩.
[٤] ـ المناقب لإبن شهراشوب : ج ١ ، ص ٣٥.
[٥] ـ المناقب لإبن شهراشوب : ج ١ ، ص ٣٧.
[٦] ـ مروج الذهب : ج ٢ ، ص ٢٨٩.