الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٧٧ - الخطبة «١٧٨» في أنّ محمّداً
وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ ٧ [١]
| وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمُجْتَبىٰ مِنْ خَلٰائِقِهِ ، وَالْمُعْتٰامُ لِشَرْحِ حَقٰائِقِهِ ، وَالْمُخْتَصُّ بِعَقٰائِلِ كَرٰامٰاتِهِ ، والْمُصْطَفىٰ لِكَرٰائِمِ رِسٰالٰاتِهِ ، وَالْمُوَضَّحَةُ بِهِ أَشْرٰاطُ الْهُدىٰ ، وَالْمَجْلُوُّ بِهِ غِرْبِيبُ الْعَمىٰ. |
قوله ٧ : «وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» قال الله تعالى : «وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ» [٢].
قوله ٧ : «الْمُجْتَبىٰ مِنْ خَلٰائِقِهِ» أي المصطفى من الأولين والآخرين.
عن إبن عبّاس قال : إنّ جبرئيل ٧ أتى النبيّ ٦ قال : إنّ ربّي بعثني إليك وأمرني أن آتيه بك فقم فإنّ الله يكرمك كرامة لم يكرم بها أحد قبلك ولا بعدك فأبشر وطب نفساً الحديث [٣].
وعنه ايضاً فلمّا بلغ إلى سدرة المنتهى فانتهى إلى الحجب ، فقال جبرئيل : تقدّم يا رسول الله ليس لي أن أجوز هذا المكان ، ولو دنوت أنملة لاحترقت [٤].
وقال أبو بصير : سمعته يقول : إنّ جبرئيل إحتمل رسول الله حتّى إنتهى به إلى مكان من السماء ، ثم تركه فقال له : ما وطأ نبيّ قط مكانك [٥].
قوله ٧ : «وَالْمُعْتٰامُ لِشَرْحِ حَقٰائِقِهِ» أي شرح النبيّ ٦ حقائق التوحيد والعدل والمعاد ، وشرح الحلال والحرام ، والثواب والعقاب ،
[١] ـ نهج البلاغة : ص ٢٥٧ ، الخطبة ١٧٨.
[٢] ـ آل عمران : ١٤٤.
[٣] ـ مناقب إبن شهراشوب : ج ١ ، ص ١٧٧.
[٤] ـ مناقب إبن شهراشوب : ج ١ ، ص ١٧٩.
[٥] ـ مناقب إبن شهراشوب : ج ١ ، ص ١٧٩.