الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٣٣ - الخطبة «١٥١» في أنّ محمّداً
أيمهر النساء الرجال؟ ـ أي أيكون ـ المهر على النساء للرجال! فغضب أبوطالب غضباً شديداً وقام على قدميه ـ وكان ممّن تهابه الرجال وتكره غضبه ـ وقال : إذا كانوا مثل إبن أخي هذا طلبت الرجال بأغلا الأثمان ، وإذا كانوا أمثالكم لم يزوجوا إلّا بالمهر الغالي ، فقال رجل من قريش يقال له : عبدالله بن غنم.
| هنياً مريئاً يا خديجة قد جرت | لك الطير فيما كان منك بأسعد | |
| تزوجته خير البرية كلّها | ومن ذا الذي في الناس مثل محمّد | |
| وبشّر به المرءان عيسى بن مريم | وموسى بن عمران فيا قرب موعد | |
| أقرّت به الكتاب قدماً بأنّه | رسول من البطحاء هادٍ ومهتدي [١] |
قوله ٧ : «وَلٰا يُجْبَرُ فَقْدُهُ» أي لا يسدّ أحدٌ مسدّه بعده.
وفي الكافي : عن الباقر ٧ قال : إن أصبت بمصيبة في نفسك ، أو في مالك ، أو في ولدك ، فاذكر مصابك بالنبيّ ٦ فإنّ الخلائق لم يصابوا بمثله قط [٢].
قوله ٧ : «أَضٰاءَتْ بِهِ الْبِلٰادُ بَعْدَ الضَّلٰالَةِ الْمُظْلِمَةِ» أي بعد ما ملئت الأرض ظلماً وجوراً ، والجاهليّة قد استطال ظلامها فغشيت العيون والقلوب وغدت الأرض مرتعاً للظلم والفساد ، وكان لابدّ أن يشرق
[١] ـ مناقب لإبن شهراشوب : ج ١ ، ص ٤٢.
[٢] ـ الكافي : ج ٣ ، ص ٢٢ ، ح ٢.