الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٣٢ - الخطبة «١٥١» في أنّ محمّداً
خرج من سفاح [١].
وروى إبن كثير بإسناده عن علي بن أبي طالب ٧. قال : قال رسول الله ٦ : خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولّدني أبي وأمّي لم يمسّني من سفاح الجاهليّة شيئ [٢].
وعن إبن عبّاس قال : قال رسول الله ٦ : «خرجت من لدن آدم من نكاح غير سفاح» [٣].
قال الكلبي : كتبت للنبيّ ٦ خمسمأة اُم فما وجدت فيهنّ سفاحاً ولا شيئاً ممّا كان من أمرالجاهليّة [٤].
قوله ٧ : «لٰا يُؤٰازىٰ فَضْلُهُ» أي لا يحاذي فضله من أحد ، روى الزمخشري وقال : لمّا حضر أبوطالب نكاح رسول الله ٦ خديجة قال : ثم إنّ محمّد بن عبدالله إبن أخي ، من لا يوزن به فتى من قريش اِلا رجّح به برّاً وفضلاً وكرماً وعقلاً ، ومحتداً ونبلاً ، وإن كان في المال قلّ ، فإن المال ظل زائل ورزق حائل ، قد خطب خديجة بنت خويلد ، وبذل لها من الصدقات ما عاجله وآجله في مالي. وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم وخطر جليل [٥].
وقالوا : ـ لمّا تلجلج ورقة عمّ خديجة في الجواب في قبال أبي طالب مع كونه من القسيسين ، قالت خديجة نفسها ، قد زوجتك نفسى والمهر عليّ في مالي ، عند ذلك كما جاء فى المناقب قال بعض قريش : يا عجبا!
[١] ـ جامع البيان في تفسير القرآن : ج ٧ ـ المجلّد الحادي عشر : ص ٥٦.
[٢] ـ تفسير القرآن العظيم لإبن كثير : ج ٢ ، ص ٣٤٨.
[٣] ـ الطبقات الكبرى : ج ١ ، ص ٥١.
[٤] ـ الطبقات الكبرى : ج ١ ، ص ٥٠.
[٥] ـ ربيع الأبرار : ج ٤ ، ص ٢٩٩ ـ ٣٠٠.